الجمعة، 12 يونيو 2015

مجموعة شعرية بعنوان ( شيطان شعر ي) بقلم الشاعر : مؤيد علي حمود

مجموعة شعرية بعنوان
( شيطان شعر ي)
بقلم الشاعر : مؤيد علي حمود /////
شيــطانُ شعـــري بالهـــوى متنفذٌ
باكــورةُ الأبيـــــاتِ فـي شفتيــــــهِ
تصحـو على أعتــابِ آهـــــاتٍ نمَتْ
أنشودةٌ فــــاضَــتْ بــها رئتــيـــــهِ
عنــوانُها في مُقلـتـيهِ معــــاصيـــاً
تـروي أبــاطِيــلَ الخيــــالِ لـديــــهِ
شيطانُ شعري ليتـَـــهُ بجهـنّـــــمٍ
لعنــاتُ ربـــي والعبـــــاد عليـــــهِ
____________________
سيدتي
طــابــت أوقاتــــكِ ســيــدتي
كيف الحـالُ وكيفَ الصــحــــةْ
تشــتــاقُ لـــزفراتِـــكِ رئــتي
وكـــأنّ بــأنـفــاسِكِ فُسحــةْ
كم تسعى لـحـديثِكِ شفتي
روحـــكِ ماأجــمـلـهـا مَــــرِحةْ
أطـلـقـتُ لأفقِــكِ أجنــحتــــي
فانطلـقـتْ بسمائِــكِ فــرِحــةْ
فَـنَـمَتْ فـي فـــجــوةِ أمنيتي
حُرقةُ قـلبٍ تُذكـي جُـــرْحـــا
إغــراؤكِ أنـعَـشَ ذاكـرتـــي
فانبرت النبــضـــاتُ الــوقِــحـةْ
روحــي وحيــاتي , فــاتنتي
حُبُّكِ من قلبي لايُــمــحــــى
يازهرةَ عمري , مُلهـــمتــــي
أذكــــــركِ ليــــلاً أم صُـبحـــــا
سيدتي أنــتِ لــقــــافيــتي
ولأبـــيــاتـــي لُـــغــةٌ فصحى
سيدتي بُــعـــدُكِ مُشكــلتي
في قُــربِكِ كــم أهتُفُ مرحى

________________
فائدة الشاعر

مـافـائــــدة الشاعـــر إن لـم
يـكتبُ أبياتـاً فـــي الـــغـــزلِ
ويــُـغــازل قــداً يــرمـــقـــــهُ
طـرفـــــاً أو آلافِ المُـــقـــلِ
يجـــني هــزّتـــهُ بقـــصــيــــدٍ
يسترقُ النــظـــرةَ فــي عجلِ
لــيـت الـــراحـــــات تـطــوِّقــهُ
تبصمُ في جنبـــاتِ الـــقُــبَـــلِ
الشاعــــرُ وحي عــــواطــفــنـا
ينقـلها فـي صــــوتِ الأمـــــلِ
الشــــاعرُ فــيــه طــلاقـتـنـــا
إن داهمنــــا مـــــوجُ الخــجـــلِ
طـــوبــــى للشــــاعر يتغنــّى
ينــشــــدُ فــيــنــا مُــنـذ الأزلِ
سنـُـؤطرُ صــــورتـَـــهُ قُــــبـــلاً
ونـضـعــها بـخـــلايــا الــعَـسـَلِ
ونــعــتِّــقُ أشعــــارهُ حــيـنــــاً
بـكؤوسِ تـهمـي بــالثــمـــلِ
____________________
شعر الغزل
ماأجملَ الأبياتَ في شعر الغــزلْ
وحيٌ مــن الإلهامِ فيها قـــد نَـزَلْ
مــاراودت إلا قلـــوبـــاً بالــجـــوى
قد تُيّمتْ حتـى سرى فيها الأملْ
فيها تبارى النبــضُ والأنفاسُ كي
يحملنَ بشرى للفـــؤادِ المُعتقــلْ
للشعرِ معنىً عندما يكوي الحشا
ويحوزُ في طيّاتهِ وصــفَ المُقـــلْ
فتعالَ صبّ الكأسَ وانهلْ باللمى
إنّ القصائِــدَ بالنـــوى لاتُـحـتـَمَــلْ
بالرغمِ من تسطيرها قصص الهوى
قي أسطرٍ ماغــادرتْ دربَ الأمـــلْ
________________________
ماأروع الأشعار
ماأروعَ الأشعار في حضنِ الـوتـــر
واللحنُ ماأحلاهُ في دبكِ الـغـــجـرْ
قد هاجــــرتْ أوراقُ كراسي لهــا
هامَ اليــــراعُ بـروضـهـا ثمّ استقرْ
حتـــــامَ أشكـــو للسطورِ قضيتي
أبياتُ شعــري قــد أضافتها الصوَرْ
جوفُ الليالي كالقوافي عندهـــــا
لن تُبقي من فيضِ المشاعرِ أوتَذرْ
تهفو كنسماتٍ يغازلُـهــا النــــدى
تنسابُ خيطاً بينَ أطيـافِ القَــمــرْ
ماأعلنتْ إلّا الحقـائِــقَ بــالهـــوى
لكنّهــا ألقَتْ بـجَـفـنـيّ السهــــرْ
كم باغتتنا في الدُجى لاتستحــي
كم أيقظتْ أقلامَنا عنـــد السَحَـــرْ
إن عانقـت قلبي تناديـهـــا الحِجــى
من كانَ أولى في عـنـاقِكِ يافِــكَــرْ
خاتلتُ في مليء النعاسِ خـواطِـراً
لاذت بأطــرافِ القصيدةِ فــي الأثـرْ
ماأجمل الأشعارَ تنضُــجُ للــــورى
وكأنّها الأشجارُ تُكـــرِمُ بــالثَمَـــــرْ
____________________
موشح في البحر المقتضب
(ياانغام اغنيتي)
ياأنغام أغنيتي
ياإكليل زهر الدفلْ
ياإلهام قافيتي
ياإكسير كأس الثملْ
ياتيها بباديتي
عند الوادي أو بالجبلْ
ياباحات أخبيتي
فيها مهجتي والمقل
في الحسرات قافلتي
بالأضلاع لاتحتمل
يادعوات نافلتي
من ربي تروم الأمل
أرقبها أرى سلتي
هل ملئت ثمار النخل
ياساحات أضرحتي
ماماتت رئات الغزل
---------------------
مسافة الشفاه
إختصـــري مســـافـــــة الشفــاه
لنصــــلـــبَ الزفيــرَ بالشــهــيــقْ
لــتــعــــرقَ الــخــــدودَ والــجبـــاه
وتنتشـــي بشـعــلـــةِ الحـريـــقْ
فـحسرتــــي تـُقـــلــقـــني بـــآهْ
أحسُّهـا بقــبــضـــةٍ وضيــــقْ
تُضاجِـــعُ الأنـينَ فــــي أســـــاهْ
وتــلـتـقــي بآخـِــــرِ الطــــريـــقْ
فأسمــــَعُ الصدى الــّــذي مـَـداه
يتيــهُ فـــي رحـــابــكِ الأنيـــــقْ
والـــــرقـــصُ فــي ســروركِ أراه
يـــبهجــــني بخـصرِكِ الـرشيق
في رئـــــةِ الغـــيمِ وفـــي ذراهْ
تُعبِّـــئــــينَ هــَـمــــّكِ العتيـــقْ
فـــي حُلــــُمِ الحبيبِ أو كــراه
يُــضــاءُ في طلـعتــِكِ البــريــــق
تـَتَـبّـعي عــلــى الندى سنــــاه
لترشُفيهِ من شذى الــرحيـــق
وعبّقـــي زهـــركِ فـي ربــــــاه
منشـــدةً بــصوتــكِ الــرقــيـــقْ
واختــصـــري مســـافـةَ الشفاه
وانتشـــلي غــــلاصمَ الغـــريق
------------------
مشاعر ملتهبة / مؤيد علي حمود /
من حٓقِّها شٓفٓتي تقبيلُ خدّيها
فالقلبُ منبجسٌ بالحُبِّ قد رٓعٓفا
إن كُنتُ معتدياً عُذراً لها أسفي
في قبلةٍ ليَ قد تغْفِرْ لما سّلٓفا
إن أخطأتْ شفتي هذي يدايٓ إذنْ
قد صالحتْ صدرها فاهتاج ثمّ عفا
ساقتْ يديٓ ذهباً أسراً لنهديها
روحي فداؤهما قاما أو انحرفا
العقدُ بينهما أعرافُ تحسٓبُهُ
بين ٓ الجنانِ وبين ٓ النارِ مُنتٓصٓفا
قل لي بربِكٓ إنْ تدعوكٓ فاتنةً
هل تدّعي خُلُقاً هل تدّعي الشرفا
إن كُنتٓ تفعلُها فاذهب كما ذهبا
مٓلْكانِ أكتافي إذ من فسقي انصرفا
الكلُّ قد يدّعي طهراً على عفّةٍ
والجنسُ في دمنا والفحشُ قد زٓحفا
مابي جحودٌ لا لكنما جسدي
ماضٍ بثورتِهِ قد يهدُمُ العُرُفا
كل الذينٓ مضوا قد قدّهُمْ قدٌّ
أو أعين ٌ غمزتْ تستقطُب الظُرٓفا
شبّوا على سهرٍ كم سامروا ليلهم
بالطبلِ في طربٍ أو راقصوا الكٓتِفا
لاموا وقاحتنا من بعدِ أن شاخوا
يرموننا حٓسٓداً , حقداً كذا أسفا
__________________________
جريمة الغرام
يارامياً كل المفــــــــاتــنِ بــــالــرنـــا
يكفيكَ لحظُكَ بالــرنــــا يـَتـَـجَشَّـــــمُ
إنّ الغـَـــرامَ جَــريـــمــةٌ فـــي حيّنــا !
يدعــــوكَ عُــــذّالُ الــهــوى يــامجرِمُ
أفـــلا تـخـــــافُ الله أم لاتــرعـــوي
للعُرفِ والعـــاداتِ فيهـــا تــَهشِــــــمُ
شيطانُ أنت بعشقِكَ المــفـضــوحُ قد
يـرموكَ بالأحجــارِ فيــهـــا تُــــرجَـــــمُ
الكلُّ يـَرقـُــبُ طــرفكَ السفـــاح فــي
نـــظــــراتِ حقــــــدٍ بالأذى تتـــكلَــمُ
أقـــدامــكَ الحمــقــاءُ حثّتْ سيرهـــا
تخطـــو بــإثــرِكَ للـــــردى تتــقــــدّمُ
ولسانُ حالِكَ مُسْهــبٌ في قــــولِـــهِ
أمّـا لســــانــكَ صــــامـتٌ يتــلـعـثــم
خـُـذْهـــا نـصـيــحة عاشقٍ ومُتــيـــمٍ
جـــابَ المــفـــاتـنَ بالأصــابــعِ يبصُـمُ
جرفَ الخـصـــورَ اللاعبـــاتِ بــكــفّـــهِ
مـَـضَــغَ الشـفـاهَ يَــعــَضُّ فيها يلْـثـُمُ
لثَمَ الغـــوانــي فـــي خضَّمِ مشاعــرٍ
فازدان ثغـرهُ بالقــصــائِـــدِ يـَنـْـــظُـــمُ
خــذها نصيـحـةَ عـاشِــقٍ أو سَمِّني
زيـــرَ النســـاءِ وعُـــدّنــي لاأفـــهــمُ
إذهبْ فمالكَ هاهــنـــا من مـــأمـــنٍ
فالكـــلُّ أعـــداءُ لــنـا قــــد نُــهــــزَمُ
يــــاصــاحـــبي إنّ الهوى في محنةٍ
والحقدُ قــــد لاينثــنـــي أو يـهــــرُمُ
مافيـــكَ عــصــيـــانٌ أظنّكَ هـــائــمٌ
تــربـــو بــقــلبِكَ نـَبــْضــَـةٌ تتـــرَنَــــمُ
عيناكَ قَـــد تـــروي حكــايــات الهوى
لـــكــنّ قــلبكَ مُتــعــبٌ ومـُــحـطّــمُ
إن مـــرَتْ الــغــيـــداءُ تـنـهضُ واقفــاً
تــرمي بــغــمــزاتٍ لـــهـا تـَـتــَبـسَمُ
لـــو كان فـــي الأديانِ دينٌ للــهــوى
لأخــــذتَ فــي رأسِ الحبيبِ تُـعــمِمُ
لو كان في الجنــاتِ مسكنُ مُــذنِبٍ
لأخذتَ تفــاحــاً بــثـغـركَ تــقــضِـــمُ
______________________
غنيـمة الهوى
إنّ الغنيمةَ في الهــــــــوى حســــراتي
ربيتُها كبُرتْ فـــصــــــارت عـــلـّـــــتي
خصّبتُ عُقْــــمَ الحُــــلْـــــمِ في بـذراتي
وحصـــــدتُ أوهـــــامــاً وزادت غلّتــي
حــــزنٌ وفـــــيــرٌ هـــــذهِ ثـَمـَـــــراتي
مَـــــلأت حــقــولُ العمــرِ هـمــاً سلّتي
دمــعـــاً ســقــاهــا مــُطلِـــقـاً عَــبَراتي
حتى تـرنَّـمَ طائــــــرٌ فــــــي نخلـــــتي
وشدا بصـــــوتٍ عـــــاليَ النـــــبراتِ
قد أيقظَ الذكــــرى الأليمــــــةِ والـــتي
جاشَتْ بـنـارِ أتونـِـــهـــــا جمَــــَـــراتي
في الحجرِ كـم نامت محاجـِــرُ طِـفْلَتي
وتلاقفت نـفــسَ الكــــرى حُـجـُـــراتي
حتى إذا مــاشــــــاورتني خِــلّــــــتي
وتـَهافَـتـتْ فـــــــي خلسةٍ نظــــراتي
يـانـفــسُ صـبـراً قد عصيتِ بمِـلّتي
كُبِــحت عواطِف تشتهي نـَكِـــراتـــي
فتقهقرت كل الخُطــى في صولــتــي
وتمايلت فـي صَحوِهـــــا سَكَـراتــــي
فلقد هُزِمتُ تفاقـمت بـــــي ذلّــــتي
عند الهمــــومِ تجمّــــعت عـثـــراتــي
ياليتني أطلـــقتُ زحــفــــاً زلّـــتــــي
متقدِّماً في سوحـهـــا الــوعــــراتِ
لغنمتُ حباً وانتهت بي عُــــزلتــي
وتحطّمت في حُبِّها نـَعَــــــراتـــــي
لازداد حبـــي أو لزادتْ حيلـــــتي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سرُّ الهوى // بقلم : مؤد علي حمود //
يُراوِغُ همسَ الطيورِ الهــــديـــرُ
خفايا الهــوى فيهِ قد تُفْتَضَــحْ
يُثرثِــرُ في دربنــــا باشتـــهــاءٍ
وإيــقــــاعُــــهُ باعــثٌ للـمَـــرَحْ
يلـَــــوِّنُ لــوحةَ حُلْــمٍ عـتـيــقٍ
يؤطِّــــــرُها مثلَ قــــوسِ قُــزَحْ
يَبُـــــثُ الحنينَ ببـــوقِ اشتياقٍ
طغى صوتهُ في المدى إذ صَدَحْ
ستوصَدُ في أفْـــقِـــهِ ألف بابٍ
ويرجِعُ صوتُ الصـدى فيهِ بَــــحْ
كلأنا الهمـــــومَ بقسرٍ وجــــورٍ
وسيقــت إلينا دمــــوعُ التـــرحْ
لأحضــانِ حُـــزنٍ دُعينـــا ولكنْ
فُطِمنا على بُعــدِها بالقَــــدَحْ
تلظّى شغافُ الحروف اللواتي
نَبَضــنَ بأبياتِ شعــرٍ سَــــرَحْ
حقيبــةُ قلبٍ تُفَـــكُّ عُــــراها
بغمـــزةِ طـــرفٍ إذا ماقــــدَحْ
تخومُ النــواظِـــرِ قــد يعتريها
حرارةُ دمـــعٍ بطـــرفٍ لَمَــحْ
علامَ نَسُـــرُّ الغَـــرامَ الــذي
تَــدَلّى بعيــنٍ بهـــا مُقتَـــرحْ
تقولُ إذا مرَّ في القلبِ خفقٌ
تسامت بهِ رؤيتي وانشـــرحْ
سأسدلُ أجفانيَ الهاميـــاتِ
وأُدلي بشائــرهــــا بالفـــرحْ
فينفرطُ السحرُ من جانبيــها
وسرُّ الهوى للورى يُفتَضَـــحْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فؤادي
فــــؤادي طائــــرٌ ياربُ أضحى
يُقَطَّعُ في مناصَفـــةٍ تـــداعى
بصفّــاراتِ عينٍ جــــاءَ يسعى
يُلَبّي أمرها سمــعاً وطاعــــة
ولايشكو من الضوضاءِ حتّى
وإن جاشَ الهوى والنبضُ ذاعا
ودقّ الطبلَ في أرجــاءِ صــدرٍ
وغطّى الجفنَ دمعاتٍ سِراعا
وتيني يحمــلُ الأنّاتَ دهـــــراً
يصولُ على النوائبِ في شجاعةْ
لقلبي مــركبٌ وهتـــافُ نبضي
على تامورِهِ أرسى شراعـــا
يجوبُ بحارَ عشقي في دليلٍ
أضَلّ الــدربَ تكــراراً وضــاعــا
---------------------
ذكريات
علــى عتبـَـتَي صـــدرها نظـرتي
سيرقــدُ طـــرفي بذاكَ المـــكان
إذا مـــانظـــرتُ لـهــا عبــرتــــي
تعَــدَتْ بحبـــي سـمــو العنـــانْ
إليهـــا أُغنّـــي وفــي نبرتــــــي
حـنــيــنٌ يئِنُّ بــصــوتِ الكـَـمــانْ
فتلكَ الليــــالــي غَــدتْ بــذرتي
متى ياتـــرى ثمـــرتي بالجنـــانْ
أأجعـَــلُ في حـلـــوتــي مُـرتــي
وأمضي وألعــقُ ماضي الـــزمـان
تَـذكــرتُ يوماً نـمَــتْ حســـرتي
حصدتِ مداها بطــرف اللســـانْ
وقلتِ سأُسقِــطُ فــي غُـــرَتــي
مفاتنَ كل الـبـنـــاتِ الـحِســـانْ
وقـُـلتِ سأحـبِـسُ فــي جَــرّتي
حبيبي مــــارِد ذاكَ الــدخـــــان
ضحكنا وأنشدتُ فـــي ثـــورتي
بحُبي نشيـــداً فصيــح البيـــانْ
نشيدُ الهـوى كان في فطرتــي
وأبــيـــاتهُ لــم تـــزلْ في أمــانْ
أرَدِدُهـــا بـَـيــنـَـمـــا حـــيـرتي
تجـــوبُ بفكـــري وذاكَ المـكان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
زليخة
غلّقت الأبواب ٓ وقــــالت
قـــد هيتٓ لكٓ الآنٓ الآنــا
قالت هيتٓ إليكٓ الثمني
وانهل من صدري أحضانا
فقددتُ قميصي من قُبُلٍ
ومــن الدُبــرِ قددتُ ردانا
فزليخةٓ عمــري أهدتني
حبّاً يجعلنـــي سُلـطـانـا
تـــوّجت الآه بـأفـــراحـي
عــزٓلٓتْ بـبـكائي الأحـزانا
سٓجٓنتْ في قلبي نبضاتي
بالسُهدِ تُطـارِدُ أجفــانـــا
سلبتْ من قلبي إيماني
منحتني بـعــدهُ إيــمـانــا
واختارت لي بعض طيوفٍ
وكذلك مَــزجٓت ألـــوانـــا
وأحالتهــا بين عـيــونــي
كي تضــرِمٓ فيهــا نـيرانـا
تجلِدُني تطعنُ خاصرتي
يتبعُها نزفي عــطشانــا
أأنا عبـدٌ فــي جـانـبـهــا
أم أنّـي كـعـزيــزٍ خــانـــا
ليتٓ زليخةٓ تخبرني هـل
أصبحتُ بحبّي شيطانــا
قد فاض الصمتُ على شفتي
حتى صارٓ الصمتُ لسانا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لعبَتيَ الغرام
لُـعــبـتــيَ الغــــرامُ لاعبيني
باللثمِ في الشفاهِ في عــجَـلْ
ملأتِ لي بــغــمــزةٍ بالـــرنــا
كأس طلاً بنشـــوةِ الثَــمَـــلْ
لملمي في قهقهتي حســرةً
وارمي بها لشهقــةِ الأمــــلْ
لـعــبتيَ الغـــرامُ عانــقــيـني
وأكـثِــري حــرارةَ الــقُــبَــلْ
أهفـــو إلى دلالِكِ بالـــهــوى
فــي غَــنــجٍ يـُـحيــرُ الـمُـقــلْ
لُــعـبـتـيَ الــغــرامُ فامنحيني
فــرصـتـيَ العِـنــاقُ والــغَـــزلْ
هذي مشاعرُ الهوى حشرجتْ
بــــالصـــدرِ والفــــؤادُ معـتقـلْ
قصــــــي علـــيَ قصةً طويلـة
إنّ روايـــــاتَـكِ لاتـــُمَـــلْ
من بعدِ ذاكَ رددي القصيــدة
بـثـغــرِكِ الــمـُـثـيــرُ للــجـدلْ
أعشَقُكِ بأحــرُفٍ قــد سَمَـتْ
بالعشقِ في معاني الجُمَــلْ
فلترحمي فــؤادي المُـعـنّــى
قــــد انتهـــتْ بحبــكِ الحيــلْ
لاتُخبري عـَــذولنـــا بشـــيءٍ
أو اكــذبــي عليــهِ إن ســـألْ
ولتُسرعي جـهـّزتُ في الثغرِ ما
يــعــجِـبُــكِ كــأنــهُ الـعَــسَــلْ
ويــحـَــكِ إن رأيــتِـنـي أقـتَـفي
مفاتنــاً تُــســتَــرُ بـالسَــمــلْ
فأقبلـــي بمشيِكِ واظهِــري
جَـــمـــالَ قـــدّكِ بــلا وجـــلْ
وارفعي في فستانِكِ عاليـــاً
فلستِ تغـــريــنــي إذا نَـزَلْ
فستانكِ القصيــرُ قد هداني
للنظـــرِ الحُـــــرِّ بــلا خَجَــــلْ
لن ارعـــوي فنظــرتي تُباري
نبضـــةَ مهجتي ولـــــم تـزلْ
-------------------
دعوة للحب
قالت لي مالكَ لاتأتي
لنكونَ بمقربةٍ أقرَبْ
فدخلتُ لغرفتِها جلَسَتْ
خلعتْ معطفها والأغربْ
وضعت نهديها بأزائي
وعلى ورقٍ فوقَ المكتبْ
قالت لاهثةً جالسني
إجلس باللهِ ولاتذهبْ
فجلوسكَ يمنحني عيني
وذهابُكَ يجعلني أتعبْ
في كلِّ صباحٍ أتماهى
في نظراتيَ ألهو ألعبْ
فحبيبتيَ النجلاءُ إذا
رمقتني في طرفٍ ألهبْ
فإذا مرّت في طُرُقاتي
فالعَبرَةُ في نحري تشخَبْ
وإذا سلّمتُ برؤيتها
إنطلقَ لساني أو أسهَبْ
وتمادى في القلبِ عُبابٌ
وتداعى في الروحِ المركبْ
طافتْ بالأحلامِ دموعي
والآمالُ بعمري تشربْ
ماأحلى مااشتاقَ رضابي
نبعٌ في ثغرِكِ بل أعذب
باكورةَ حزني مَزّقها
وجهٌ لايحزنُ أو يغضبْ
------------------
( بـربري الثغر )
بربري الثغــر ســــادي
صالَ في طــوعِ العنــادِ
وانبـــرى للحبِ يمضي
فـي رضــابٍ كالــزنـــادِ
أضــرَمَ القلبَ اشتعــالاً
نـــاثـــراً ذرّ الــرمــادِ
بــربــري الــثـغــرِ لثـمـاً
صــادنــي خير اصـطيادِ
جاشَ في شريانِ قلبي
وقْــعُــهُ نــبــضٌ ينــادي
حـــربَ حُــبٍّ ليسَ فيها
هُــدنةٌ تُنجــي فــؤادي
أعلــنَ العــدوانَ شبقـاً
بينَ أحضاني مُعــادي !
سلّحَ الأشداقَ شهـداً
كان مـِـن ضمن العتــادِ
إنّـــهُ يــنــحـــازُ ضــدّي
إن بـدا ثــغــري حيادي
بربــري ليــسَ يــرجـــو
غـيــر ودّي أو ودادي
بـَـربــــريٌ ثـــارَ لــكـــن
فيــهِ شوقٌ غيـر عادي
----------------
نادمةٌ رجعت
تَعِبتْ من هجرها جاءت
رجِعت للرُشدِ قـد فاءَت
رمصُ الأقذاءِ قــد ذرَفتْ
نــدمـــاً لكنـــهــــا راءَتْ
وجَــعُ الآهـاتِ أرّقَــهـــا
سَهـرٌ بالليلِ مـاشاءَتْ
فَرَوَتْ لي كل ما عـانت
أسفاً بالقهرِ قــد بـاءَتْ
--------------
للقائكِ
للـقـائـــكِ أخــتـــارُ حروفـي
أطــلِــقُــهــا فـخــراً أو عِــزّا
للقائِكِ أستـحــضِــرُ ذنـبــي
إبــليـسُ يـــؤزُّ بـــهِ أزّا
فالعيــنُ بـقـــدِكِ سائــحــةً
والقــلـبُ بهـــزّتــــهِ هُــــزّا
بسمتُكِ تجتـاحُ وجــومـــي
وتــحـــزُّ بـحسراتـي حـــزّا
عُـريُـكِ في حُمــرةِ وَجَـنـاتٍ
في ثغـرِكِ لثـمٌ قــــد فـــزّا
عُريُكِ في إسمـالِكِ يبـــدو
ياأحلى مـــن لبِسَ الخــزّا
إن سِرتِ تمايلَ بي نظري
وتمايلَ بوقــوفِــكِ غــمــزا
ياأجمـلَ مانظـــرت عينــي
أرقيــكِ بأحـضــاني حِـــرزا
ياإســمـــاً عـنـبــرُ أغلبــهُ
فــثــلاثــةُ أربـــاعِــهِ رُزّا
----------------
دم القصيدة
حسناءُ ترعى مهجتي في نبْضِهــا
والآهُ في الدمعِ الغـزيـــرِ الجــــاري
وجبينها كهــلالِ عيــدٍ والـمـــنـــى
في مُقلَتي كوليمــــــةِ الإفطــــــارِ
قامتْ تُســـائِلُنـــي بفستانٍ لهــــا
تَختالُ فيهِ بخفــــــةِ الأطيـــــــــــارِ
هل ياتُـرى أبــدو بـــهِ كـخــمــيــلـةٍ
فــأجبـتُ لا بــل باقـــةِ الأزهــــــارِ
هــذي جـــراحي رافـــعٌ رايــاتــهـــا
ومــلـــوحٌ بالقلبِ والأغــــــــــــــوارِ
قَـد لَـــوّحتْ أسرابُ دمــعيَ سابِقاً
بــدمــــاءِ وجناتـــي على الآثـــــارِ
وتَــضَـــرّجت بــدمِ القــصيدةِ أحرُفي
تجري الـــدمــاءُ بصفحةٍ من نــــارِ
أروي سهامــاً مــن شــرايينــي إذا
قــرَعَت بصــدري دَقّـــةُ المنــهـــارِ
بأنامــــلٍ ورديةٍ ســكــبــتْ لــنــــا
لـحنـــاً من الإحساسِ في القيثارِ
بتنـــاغُمِ الأوتـــارِ أجـــمـعُ صــوتها
وبنبضَـــــةٍ فـــي لُجّـــةِ الأوتـــــارِ
متمـــزقٌ ودمُ القصيــدةِ من دمي
سأمــرّغُ الأقلامَ فـــي أحبـــــاري
بالآهِ أدنو لابتسامَــةِ ثـغـــرِهـــــــا
فتُسافِـرُ الآهــــاتُ في أفكــــاري
غَمَراتُ حُبي قـد سَرَحْـنَ بِقــلبِهــا
فتمـــايلت , عــانـقـتُـهـا بخيــاري
فتمرَّغت بــدمِ القصيــدةِ وارتــــوتْ
من موجِ قافـيـتي ومـــن أشعاري
إنّ الهــوى أسطــورةٌ تعبــوا بــهــا
كلّ الـــرواةِ علــى مــدى الأطــوارِ

--------------
إسراء
إسراءُ ياتاجَ الجمالِ مُرصّعاً
بالطيبةِ السمحاءِ والأخلاقِ
همساتُكِ دوّتْ بأسماعي صدىً
وكأنها النسَماتُ في الأوراقِ
يابيرقاً هل ينضوي من تحتكِ
قلبي وفكري أو رنا أحداقي
ياشَهْدَ وردِ العُمرِ ياعصفورةً
حامتْ بروضِ القلبِ والأعماقِ
إشتقتُ سِحرَ الوجهِ فيهِ مؤمِلّاً
نفسي بأن أغريكِ في أشواقي
كم رُمتُ لثمَ الجيدِ تحتَ وشاحِكِ
ماأروعَ القُبلاتُ في الأعناقِ
كم حطَّ طرفُكِ في سناءِ جناحِهِ
في حسرةٍ هاجتْ من المشتاقِ
إسراءُ يافجراً تدلّى في الدُجى
ورحابَ حُلمٍ تاهَ في الآماقِ
أتظلُّ قُبلاتي بثغرٍ مقفِرٍ
أم ترتوي من واحةِ الأشداقِ
----------------------
لوِّن بالكلمات
لَوِّن في الكلمــــاتِ شعــــوري
كي يتضوّعَ سطـــري غنــجـــا
لغتي لاتــصـمــتُ بحــضــوري
في اللثمِ تـرى هرجاً مَــرَجـــا
فــحــروفــي قُبــلٌ وزفــيــري
يـتــبــعــهُ قَــلــمٌ قــد نسَجــا
طــرّزتُ شــفــاهــا بـعـبـيـري
ويَــراعي يــكـتـبُ مااختلجـــا
في القلبِ ,,, تبرعَمَ بزهوري
ألــمٌ كـمـيــاسِـمِــهــا لَــزِجــا
وتــبــرعمَ فــي الثغــرِ أثيـري
يُـتــخمُ ببــكاءٍ قــــد عَــرَجـــا
أنـفُــخُ فـي أبــواقِ نفــيـــري
أنـــدبُ نبضــــاتـــي للهيجا
أعلنــــها حُبّـــــاً ونـظـيــــري
طلعتها تــتــوهـــجُ وهَـــجـــا
لتثـورَ بأصــقـــاعِ ســطــوري
أبيـــاتٌ مــافيـهــا عِـــوَجـــــا
-------------------------
( لاتلوموني )
لاتـقـولــوا أنّ فــي حُـبـي زمـــــانٌ
إننـي أهــوى عـلــى مــرِّ العـصــورْ
كيــفَ لا والعـيـنُ تـرمــي أذرُعاً كي
تخطُفُ الأبــصــارَ فـي هــزِّ الخصـورْ
ليسَ يكفـيـنـي ولامـلـيـونَ أنــثــى
إنّ لي قـلـبـاً على صـــدري يــثــورْ
قلبي الطيرُ الــذي مــاطــارَ يــومــاً
في سمــاءِ الحُبِّ إلّا فــي ســـرورْ
إن أبــيـــاتــي يُــعـتّـقُــهـا غــرامـي
ثُــمّ يــرشُــفـها كـأصـنـافِ الخمــورْ
لاتلوموني علـــى فــقـدي لمــالـي
إن أتانــي الحــبُّ مالـــي للنـــذور
ويــْحــَكُم هل تحسبوني طائشاً لا
لستُ أعني كلّ شيءٍ في السطورْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إيّاكَ // بقلم : مؤيد علي حمود //
دعنا هنــــا فــي باحـــةٍ للــــوردِ
واسمحْ لقلبِكَ أن يرى كــم ودي
لن أرتدي سملاً لبُعـــدٍ أو نـــوى
فلقد تمزّقَ بالأسى مـــاعنــدي
أو كلــمــا زارَ العبيـــرُ تنهــــدي
هددتَ في هجرِ الهوى والبُعـــدِ
ومنحتَ لي غيثَ المآقي حُمرةً
فتناسلتْ في سحنــةٍ بالخـــدِّ
مهلاً رويداً ماتــرى في هيــأتي
أوغــلـتَ ياجلّادُ فيهــا قيـــــدي
هاأنتَ تُعلِنُ في تخومِ مصائبي
قولاً تناثـــرَ ثــانياً هـــوَ ضــدّي
إياكَ أن تفــري الفـؤادَ بهجـــرةٍ
وحــذاري مــن إرجاعنـا للصَـــدِّ
------------------------
بيروت
بيروت ياغنجَ الأنوثةِ في الصبا
مُزِجت بطعمِ الحُبِّ والأشواقِ
يادارةً كم تَستَظِلُ بنـــورِهـــا
ظُلماتُ ليلٍ يمتطي أحداقي
كم من جمالٍ زائلٍ من حولها
وجمــالـهـا يـزهو بسحرٍ باقي
يازهرةً في مَرجِ ريعــانِ الصبا
ثـمرُ الأنــوثةِ قطفــةُ الآمــاقِ
إنّ اختيارَ الحُبِّ ذوقـــاً للورى
يسمو بـهم في قمّةِ الآفـاقِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لبنان زهرة العرب
فتحتُ نوافـذاً للبحـــرِ شـوقــــاً
إلى أحلى بلادِ العُـــربِ أرضــــا
على بلدٍ بــــهِ حـــورٌ حِســــانٌ
يجبنَ مروجهُ طـــولاً وعـــرضـــا
أيـــالبنــــانُ ياعطــــرَ الإقـــــاحِ
سأرمي فيكَ قلبي حين ترضى
فتاة الروشة الشقراءِ عشــقي
أباحت قلبيَ المسكينَ نبـضـــا
تمــرّدَ خصـــرُها غَنَجــاً , دلالاً
كغصنِ البانِ ممشوقاً وغضّــــا
فعُـذراً للـــذي يــفتــي بقـــولٍ
وينصحني بغضِّ الطـــرفِ غضّا
فكيفَ أغضُّهُ وجمــالُ قـــدٍّ
طغا بنعــومــــةٍ أو مــادَ بضّـــا
أنا أحتاجُ فــي حبّـــي عنــاقاً
وثغري في رضابِ الشهدِ أفضى
لأمنــحهـــا ذراعي يحتويـهـــا
لتقرضني لذيـــذ اللثمِ قــرضـا
أنا أحتاجُ فــي حُبّي حـريـقـاً
ولستُ بحاجةٍ للنورِ ومضـــــا
فجرحيَ في صدى الآهاتِ يمضي
ووقعُ السهمِ في العينينِ أمضى
وزهـرٌ الروضِ في خــدٍّ ينــادي
ثنايـايَ التي ترويـــهِ عـَـضّــــا
--------------------------
صمت الحُب
أسهبتُ في قولي أحبُّكِ فانتهى
حُبّي على أعتابِ صمـتِكِ يُنحَـــرُ
أهـــدرتُ نبضــاتِ الفــؤادِ وزفـــرةً
ذهبــتْ لأُفقٍ في النسيمِ تُبَعـثِرُ
أقدامــيَ الرعناءُ حَثّت بالخُطــى
بمسيرهــا لرصيفِ بيتِكِ تَحضُـــرُ
بيديَّ كـــم صفّقتُ فيها مُعلِنــــاً
لا فُرقةً فــي البالِ كانت تَخطُـــرُ
الصمتُ فــي فَكّـيـكِ يدلو دَلـْــوَهُ
ومنادياً هــذا الغـــلامُ فـــأبشِروا
إن قُلتِ لمّـحتِ بصــدِّكِ والنــوى
قولاً بــــهِ العبــراتُ قــد تتخمّــرُ
جَثَمت على حُسنِ النــوايا آفـةٌ
تَحصي لكِ الأخـطاءَ مـالا يُحصَـرُ
وبقبضةِ الأوهــامِ حُلمي غــائــرٌ
هل تُطلِقُ الأوهـــامُ حُـلـماً يكبُرُ
كالبدرِ في مـــاءِ الجداوِلِ ينثني
مُتَهَشِّمــاً فـــي كُلّ موجٍ يُكسَرُ
إني عـــرفتُ الحُبَّ مُـــذ قابلتُكِ
والتبرُ فـي خُـصـــلاتِــكِ يتبـلــوَرُ
مُذ كانَ همسُ الليلِ يُزعِجُنا إذا
مرّ النقيقُ على المسامِعِ يُـوغِرُ
مُذ كنتُ يوماً ساعيــاً لــعنــاقِكِ
فأتى لنا شيـطـانُـكِ يسـتـغـفِـرُ
أوَ حِطَّةٌ ماقــالهـــا مُــتَــضَـــرِّعاً
أيعودُ من بعدِ التضـــرُّعِ يكــفُــرُ
نادمتُكِ فتلعثَمتْ بفصـــاحتــي
لُغتي التي ماخِلتُهــا تتقَهــقَــرُ
كم أسكَرتْ عيناكِ صحوَ أضالعي
ليظَلّ ثغرُكِ ساكــتـــاً يتــطهَــرُ
إحساسُكِ الوسنانُ فيَّ مُعطلٌ
لا تشعُرينَ بلهفــــةٍ تتضـــــوّرُ
فخُذي جلابيبَ الغرامِ وغادري
سأعودُ في عُريٍ لعلّيَ أُستَرُ
----------------------
/ عُشْ عاشقاً /
عُشْ عاشقاً أو مُتْ وأنتَ عشيقُ
بينَ الحنايا يحتويكَ حريقُ
مابالُ قلبكَ في الضلوعِ مُكبِّلٌ
لا لنْ يُعيرَ جناحكَ التحليقُ
أدمنتَ حسرات الأسى بأُذينِهِ
كي ينتشي ببطينهِ التمزيقُ
ياصاحبي ماذا تُريدُ بفرقةٍ
تباً لمن يجتاحُهُ التفريقُ
أثملتَ في حُسنِ الحديثِ مشاعري
معكَ الحديثُ مؤثـرٌ ورقيقُ
فلـَكَ الـزهورُ الحمرُ تـهمسُ بالندى
ويفوحُ منها عِــطـرُها ورحيقُ
قل لي بـربِكَ ما الحياة بأسرِها
لو لم يَلِجْ بينَ الحياة رفيقُ
يـهديكَ غمزات الرنا من طرفِهِ
فوقَ الثنايا يستفيقُ بريقُ
تتعثرُ الخطواتُ عند مسيرها
ينتابُها خوفٌ كذلِكَ ضيقُ
في الحُبِّ لو ضلّ المسارِبَ عاشِقٌ
لايــنــطـــوي دربٌ لـــهُ وطـــريقُ
نَفَسي تَــقَـطّــعَ فــي أرومةِ حسرتي
فصدى الرئاتِ زفــيـرُها وشهـيـــقُ
ياعاشقاً إرمِ الحبالَ بغاربٍ
واحزمْ ضلوعكَ جاءكَ المعشوقُ
----------------
طوفانُ حُبْ
ياعاشِقاً كيفَ الهوى خَبِّرْ بهِ
أشتاقُهُ لَهفاً كما يشتاقُ لي
شهدُ الرضابِ للثمِها مُتدلياً
يسقي شفاهي باللظى بتغزُلي
ماذا دهاني مُذ هما طرفي الندى
والسُهدُ في الليلِ البهيمِ الأليلِ
أجريتَ دمعي بالخطوبِ كأنّما
مافاضَ صبري بالهوى وتَحمُلي
ياثورةَ الأفكارِ مهلاً واحذري
قمعاً أتى في خلسةٍ بتسللِ
إلتاعت الأضلاعُ فيهِ وحاورتْ
نبضاتُ قلبي وانزوتْ بتـــأمُـلي
وكذا الحنايا بالضلوعِ توَسَّمَـتْ
خيراً بنبضاتٍ لقـلبٍ مُـهـمَـــــلِ
لفحَ الفؤادَ شروقُ عينٍ , والوغى
دارت رحاها فوقَ صدرٍ مخملــــي
في روضِ أحلامي هنالِكَ عشبُها
يغزو بقاعَ الروضِ عندَ الجدولِ
طوفانُ حُبٍّ قد علا في حيرتي
هل يعصم النهدانِ عاصٍ مبتلِ
لاتسأليني إن قضينـــا نحبنـــــا
في الحبِّ مانفعِ السؤالِ لتسألي
------------------
( أفدي الشفاهْ )
أفدي الشفاهَ وحمرةَ الــوجناتِ
والمقلـــةَ النجـــــلاءَ والنــظراتِ
نورٌ تفتَقَ في الثـــنـــايــا مُشْرِقـــاً
في سبيِ عُميِ القلبِ والظُلُماتِ
لبيكَ ياهذا الجمـــــالُ دعوتــــني
لبيكِ إنْ أكرمتــِهـــــا قُبــــــُلاتي
ربّاهُ إنّ الوجدَ في عشقِ الصِبا
قد مزّقَ الأصداءَ بالأصــــواتِ
عذراً ,ضياؤكَ ياهلالُ على الذُرى
كيفَ احتوى في فيضِــــهِ فَلَواتي
أحببتُهُ ذاك النسيمَ لأجــــــلِ من
بثّت لي الزفراتُ فـــي شهقـــــاتي
حياكِ إنّ النهدَ صهـــــوةَ مُقــلـــتي
صالت بساحاتِ الرنا بثبــــــاتِ
فاخلي القلاعُ فقـــــد أتيتُكِ فاتحاً
هذي رمــــوز النـــصرِ في عبراتي
فاستسلمي هُزِمَ الغرورَ بلمستي
وتقبلي فــي ثـــغــــرِكِ لَثــــــمـــاتي
إستسلمي إنــــي لأســــرِكِ قادمٌ
وتـهـيـائي للرفــــــعِ في الرايــــــاتِ
----------------------
( قصائد الحُب)
قـصـائــد الحـب التي لاتنتـهـي
تُثلِجُ آلامـي لــظــى نيــرانــهــا
فـتـارةً تـجـتـاحـنـي في خلوتي
وتـارةً تسعــى إلــى أحـزانــهـا
أحـلامي الثكــلى على أعتابِها
نــاءتْ بأطـيـــافٍ وفـي ألــوانِـها
بتراشُقِ الأبياتِ يُــرمى خافقي
أو بانطلاقِ النبضِ في عنوانِــها
في معصمٍ للبدرِ يُلبِسُهُ الدُجى
إسوارَ ظُلمــاتٍ بــدا بــردانِـــهــا
إنّ القصائِدَ كلّها مــن خـلـفــــهـا
تمشي وتسعى في فنا ميدانها
وتغـــارُ أبيات الحـمــاسةِ كلــهــا
منها فبحر الشعــرِ في ميــزانـها
تلكَ القصائد ماهمتْ إلا الجـــوى
أعظِمْ بنيــرانٍ علـــى غليــانهـــا
فهْرَسْتُ آلافَ القصائِــد بالهـــوى
بربيعِ قلبٍ شبَّ فــي نيسانِــها
كل القصائِدِ كالوصيفات انضوت
في خدمةِ الأبياتِ أو سُلطانِها
إيـــوانــها يحــوي إثــاراتٌ فــكـمْ
هامت عيون العشقِ في إيوانها
فقصائدُ الحبِّ احتوتْ أحلى الكلا
مِ فيافتى ما الضيرُ من إعلانــها
--------------------------
لِمَ لاتكوني
لِــمَ لاتكوني دمعــةً تهمى من العينينِ حتى أستريحْ
أو حسرةً في نبضيَ المجنونِ آهاً في ضلوعيَ يستبيحْ
كلّ العـــواطـفِ مــن بقــايــا حبّكِ المـــاضي القبيـــحْ
لِـــمَ لا تكــونــي حُــرّةً مــن قيـدِ مفتـونٍ ومأسورٍ جريح
لِـمَ لاتكوني غُصّــةً أدنــو بــهـا للمــوتِ يحميني الضــريحْ
أو قشةً تــرمـي بها كـفُّ العـــواصِفِ تختفي في يومِ ريحْ
أبليتِ حُسنــاً أنّــكِ أدمـيـتِ دكـــاتٍ بنــجــعٍ للـــذبــيــح
إنّي سأفصِلُ جسميَ المـتبــوعِ عـــن ظلّــي الشـحـيـحْ
لُعِــنَ الهـــوى بلســـانِ قــلب الصــادقِ الحـــرِّ الصــريــحٍ
أو هــاتــفٍ فــي بـاحــةِ الأصــداءِ يـصــدحُ أو يــصـيــحْ
الـيــوم ألــغـيـهـا زيــاراتــي لـِـذا الــحُـبِ الــطـَــريــحْ
الــيـــومَ أهـــجــو فــيــكِ إطـــرائي وقــولـيَ في المـديح
-----------------------------
قصيدة معارضة لقصيدة الشاعرة المصرية الكبيرة رنا العزام
بعنوان ( ملوك الشعر )والتي فضلت بها القصائد العمودية عن ماسواها
أخالِفُكِ رنا العـــــزّامُ رأيـــــــاً
فعكسُكِ ماأرى وعلى النقيضِ
فكم من ناظمٍ للشعرِ وزنــــــاً
هوى في شعرِهِ نحو الحضيضِ
وكم من شاعرٍ نثر المعاني
تجلّى سحرُهُ رغمَ الغموضِ
لأنّ الشعرَ أنواعٌ , فنـــــــونٌ
ولاقيدٌ بهِ عند الفـــــــروضِ
إذا جالَ الهوى في قلبِ صبٍّ
يثورُ القولُ في حبسِ الجريضِ
فيُذكي كلّ أضلاع البرايا
ويُشفي كلّ علّاتِ المريضِ
وقد يلقى بشعرٍ دونَ نظمٍ
يُضاهي كلّ ألوانَ القريضِ
فبالمعنى يُـزَينُ كم شعورٍ
ككحلٍ زانَ بالطرفِ الغضيضِ
إذا مــــاتاهت الأفكارُ فينـــــا
مضى الإحساسُ يبرقُ كالوميض
------------------------------------
مشتاق
أنا أشتاقُ في رغمِ العزوفِ
إلى أحلى ثمارٍ أو قطوفِ
وماهجري لها إلا لأمرٍ
ثقيلٍ في حياتي أو ظروفي
فتيلُ الشوقِ يذكي بي ولكن
ندى الحسراتِ ينعِشُ في الحتوفِ
إذا رتبتها ألفـــــاً فألفــــــاً
فلا تكفي على طولِ الرفوفِ
فآهاتٍ غدت بالقلبِ تترى
فقد أُطلِقنَ جمعاً في الألوفِ
تحسّرنا على تلك الأماني
وقلّبنا عليها بالكفـــــــوفِ
ولملنا ضياها قبسَ نورٍ
تماهى بينَ أحضانِ الطيوفِ
وماهمّ اللبيبُ الفوزَ حتى
وإن يوتى بهِ خلفَ الصفوفِ
إذا جاد الحصيفُ القولَ شعراً
لقالَ الناسُ أنعِمْ بالحصيفِ
فَشيّد ياقصيدَ الحُبِّ شوقاً
صحا يحمي قلوباً في الخريفِ
وأنعشَ في شرايينٍ قفارٍ
تباريحَ الهوى عند الوقوفِ
أما يُغنيكَ إلهامٌ بشعرٍ
عن الدُنيا ولوعاتِ الصروفِ
ورقصاتُ الغواني في غناءٍ
ودبكاتٍ ودقٍّ بالدفوفِ
----------------------
الحِلمُ المُغلقْ
الحِلمُ المُغلقُ سهّدني
واليقظةُ أضغاثُ أماني
حطّ بوهمٍ يتوسَدُني
والتحَفَ بغمرةِ أحزاني
هل جاءَ لكيما يُسعِدني
أم جاءَ ليقلِقَ أحضاني
يُغريني في جنّةِ عدنِ
من ثُمّ يؤجِجُ نيراني
مابينَ سطوري أرقَدني
وصحا في هامشِ عنواني
في غمزِ الطرفِ يُهددُني
بسهامٍ تُطلَقُ بثواني
في قلبي غُرِستْ تـرفدني
يُثْمِرُ فيها روضُ حناني
لكن الحلمَ سيجلِدُني
في أهدابٍ من أجفاني
حُلُمي المُغلَقُ لن يُنجِدُني
مادمتُ ببحرِ الأشجانِ
الخطوةُ تاهت في المُدنِ
ضَيّعتْ الدربَ بأوطاني
فكريَ أو قلبيَ أو بدني
بينَ المطرقةِ وسندانِ
--------------------
أسطول حبي
أهواكِ أحرُفها نَمَتْ في هاجسي
وترعرعتْ في روضــــةِ الأحضـــانِ
قلبي يلوكُ النبضَ في مضضٍ بــهِ
شوقٌ إلــى الأحبـــابِ والخــــلانِ
لي من هوايَ جحافلٌ إن هاجَمَتْ
لتـقـهـقـــرَت عـيـنـاكِ للأجـفــــانِ
سُحُـبٌ بثغري غيثها في بسمـةٍ
من ثغـركِ الـمـفـتـونِ والـفــتـــانِ
عينايَ تـــألــفُ كلّ ألــوانُ الدُجى
ومـــرارةَ الأحلامِ في وجـــداني
هذا اصطفافُ مشاعري فتــرقبي
أتريــــنَ فيـــهِ بـــوادرَ النقـصـــانِ
رهطٌ من الأنفاسِ من رئتي أتى
متتابـعــاً يـربــو على نـيــــرانــي
حتى إذا هدَرَ الغرامُ مـشــاعري
صارت زمامُ العقلِ طـــوع بنــاني
كالبحرِ روحي موجها متلاطـمــاً
ومهــرولاً يشــتـــاقُ للشـــطآنِ
أسطولُ حبي قد أتــاكِ مغـــازلاً
ومدججاً في ثـرثراتِ لســـــاني
اليـــومَ أقـمعُ ثورةَ الصمتِ التي
بــاءت بــآلافٍ مــــن الأحـــزانِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( قولي برَبِكِ)
قولي بربِكِ هل في القَـــدِّ مذبحةٌ
فالخصرُ يذبحُني بالرقــصِ يـرتَعِـــدُ
إنّي على أملٍ أن يلتـقي بيــــدي
إن تـرفضي غايتي حقاً سأبتــعِــدُ
عيني هَمَتْ أدمُعي في البُعدِ فاتِنَتي
وانثالَ من مُهجَتي نبضٌ بِهِ كَمَـــدُ
للآن ماحَصَدتْ شَــفتـــايَ من أملٍ
بالقولِ وانحسَرت بالصمتِ تـنـتَـقِـدُ
فالحُــلــمُ يبذِرُ في جفنَيَ بذرتَـــهُ
حتّى إذا أثمَرَتْ عُذالُنــا حَصَــــدوا
إنّي غَزوتُكِ في عينَـــيَّ أرمُــقُــكِ
أحتلُّ وجهَكِ في صــدرٍ سـيـتّـقِـدُ
إن تثأري نــظــراً بالغمــــزِ فاتنتـي
فالقلبُ لي مددٌ نــبـضــاتُــهُ تَفِـــدُ
والثغرُ قد أطلقَ الآهـات مـمـتـثـلاً
للحُبِّ في مهجتي واللثمُ يحتشِدُ
دقّت على مهجتي نبضاتُ مابرحت
تذكي بنار حروبٍ مــالهـــا أمــــدُ
فلترفعي رايةً للسِلمِ في عشقنا
ولتنتهي حربنا والصُلحُ ينــعــقِـــدُ
كلّ الغنائمِ من خدّيكِ أرجِــعُـهـــا
بالثغرِ جَمَّعـتُها في ردِّها أعـــدُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عصا موسى
عصا موسى أنا أحتاجُها كي أروِّضُ في الثعابيـن الغريبـــة
كما أحتاجُها في بحرِ عيـــنٍ لأبلُغَ ضفَّــةَ الحُبِّ الرهيبــــةْ
لأخرُجَ من قصورِ الخوفِ نصراً أحلِقُ في سمـــواتٍ رحيبــةْ
لكي أضرِبْ بها تامـــورَ قلبي أهُشُّ بها على ناري اللهيبةْ
أقولُ إلى فتـــايَ الآنَ إذهبْ أعِـــدَّ لنا غــــــداءً فلنُصيبَـهْ
يُجيبُ لقد نسيتُ الحوتَ عُذراً فقد أنسانيَ الشيطانُ ويبة
ونصبِــــرُ جائــعــينِ وما أكلنـــا ويكفيــنـــا رغيـــفٌ أو زبيبة
ونلقى في مسارِبنا عليمـــاً ينادي الله يبكي في نحيبهْ
فأدنو منهُ أسألُـــهُ يَعــظْــنـي فألقى فيهِ أعمـــالاً مُـريــبةْ
فلن أرضى بخرقِهِ للسفينةْ وإن بقيَتْ ولم تُصبِحْ سليبةْ
أسائِلُهُ بقولي مــــادعــانــا لأن نبني جداراً والمُــصيبــةْ
بأنّا مــاقـــبضنــــا أي مــــالٍ كذلِكَ تقتلُ النفس النجيبــة
ولن أرضى بذلِكَ دونَ علــــمٍ وأرضى في رفيقيَ لن أعيبَهُ
رفيقي فلتُعلِّمني علـــومــــاً لقد آنسْتُ نيرانـــاً قـــريبـــة
سعيتُ لها وقــــد كانت بوادٍ وتسميةُ الإلـــهِ لــــهُ مهيبةْ
طُـــوى سمّـــاهُ ربي إذ حباهُ بقُدسٍ في كتابٍ دونَ ريبــــةْ
ويأمُرني بخلعِ النعــــلِ حتّى أقدِّسُ في معاجِزِهِ العجيبــةْ
ومُتَهمٌ أنا في الجُـــرمِ قــبلاً ومتهمٌ بأعمـــالٍ معــيــبـــةْ
أيَغفِـرُ كلّ ذنبٍ مـــن ذنوبي ومــازالَ التسامُحُ فيهِ طيبةْ
يقوِّمُ في سلوكيَ إن رآني أمَزِّقُ في لحومِ الخلقِ غيبةْ
يُكلِّمني فأرتعِـــدُ ارتعـــاداً ويحجُبُنا ستارٌ كي أُجيبَـــهْ
فأسألُهُ بأن يَشــــدُدْ بأزري بهارونٍ ومُــقْــلَـتِهِ الرقيبــةْ
فلا هارونَ ساعدني بشيءٍ ولن تبغي مؤازرتي الكتيبةْ
فكلٌّ في هواهُ اليـــومَ قالـــــوا اذهبا فوراً لحربِكُمــــا الرتيبةْ
أنا مُـــذ كنتُ طفــلاً أو وليداً تلاحِـقُــني سكاكيـــنٌ كئيبـــةْ
أعاصيرِ الرياحِ غدتْ لتعـــدو لأشرعتي بأترِبــــةٍ كثيبـــةْ
وأُحجيتي أراهــــا في فتــاةٍ كفــرعونٍ وأدعـــوها حبيبةْ
سأقبَلُ حُبّها جُرحــــاً بقلبي فقلبي ليسَ تُرهِقُهُ الضريبةْ
--------------------------
متى ألقاك
متى ألقاكِ ياحُلُمـــاً تــدلّـــى
من الأجفانِ فــي روضِ المــآقــي
فـعـقـلي تـائِــهٌ فـي تيــهِ ذكـــرى
ونبـضُ القـلبِ يسعــى لانــطـلاقِ
تــوالــتْ فــي فــــؤادي نـائبــــاتٌ
وصـدري مــاسَلا حـــرَّ الـعـنـــاقِ
فلن أنسى رضـابَكِ في شفـاهي
فثغرُكِ كانَ شهـــداً في المـــذاقِ
تـعــالي واحـْـضِـري للعينِ عُـرساً
أُراقِــصُ فيـهِ جـمـعــاً من رفاقي
تعالي واحـضِري خـصــراً بـكفــي
فخـصــرُكِ غـائــبٌ والكــفُّ بــاقِ
ذراعــات الــهـــوى نادتــكِ شوقـاً
وتـــدعــو معــصمـيـنــا للــــوثـاقِ
وأيــدٍ للــنـــوى لاحـت بــعــيــــداً
تـــوَّدِعُ بُــعــدنــــا عــنــد التـلاقي
فما أحلى التـــلاقي بــعــدَ بُــعــدٍ
تُــعــتِّــقُهُ زُفــيــراتُ اشتيــاقـــي
فلا مـعــنـىً لــهَــجــرٍ طـالَ فينـــا
ولامــعـنــىً لبُـعــــدٍ أو فـــراقِ
فــإن عــــادَ الرنـا في كــفِّ عيني
ســأنــثُـــرُهُ على قــــدٍّ وســـــاقِ
تــبــاريحُ الــهـــوى مـــرّتْ سريعــاً
ونـــارُ البُعـــدِ أججـَــتُ احتــراقــي
وطرفُكِ في مـنــاجَــزَةٍ لــقــلـبــي
إذا أطلقتِ ســهــمـــاً لاختــراقـي
وطــرفـي كالدُجى يشتاقُ بـــدراً
ووجــهُــكِ لايُــضــاهــى بـاتساقِ
تــبــارى الــدمــعُ مسكـوبـاً بـفـوزٍ
على جري الجــداولِ والسواقــي
متى ألقــاكِ كــي أعــلــو بـحُـبّي
كـأنـي أمـتـطـي ظـهــرَ الـبُـراقِ
وأرمـي للـهــوى قــلـبـي لـعـلّـي
بــذا ارتــاحُ مــن جــبـلِ اخـتـناقي
فــإنّ القلبَ في الأضـــلاعِ نـــادى
دعــيـنــي لسـتُ مـحـتـاجاً لـواقِ

0 التعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات