‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 30 يوليو 2016





الخيانة الزوجية
---------------------
الحياة الزوجية علاقة مقدسة يتطلب استمرارها عدة دعائم اهمها الاخلاص والتفاهم والمودة -مما يوفر حياة مستقرة امنة كلنا يتمناها-وان هذا الرباط المقدس يفرض على الزوجين حقوق وواجبات يجب تأديتها بأمانة -ويترك كل منهم نفسه عند الاخر امانة في كل شيء-اسمه -كرامته-عرضه-وقلبه-وقد أمر الله تعالى بالوفاء بعهد الزوجية فقال سبحانه :(واوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا)
وان من اقذر الجرائم التي ارتكبها الانسان -الخيانة الزوجية-التي تؤذي الاخرين قبل ايذاء النفس-والتي يخطأ الكثيرون في فهم معناها-فيعتقد انها محصورة في معنى (الزنى)ولكن الخيانة الزوجية بمفهومها الاوسع هي كل علاقة تتجاوز حدود الشرع -وهي علاقة محرمة-وكل ما يؤدي اليها محرم-بما فيها من اثم ومعصية وانحراف عن القيم والاخلاق التي اساسها العقيدة الاسلامية التي تحفظ لنا عرضنا-وكرامتنا-وبيوتنا وتبعد عنا ما يكسر الفؤاد ويجرح النفس-ويهدم البيت-ويدمر المجتمع بفوضى الخيانة-فالخيانة صفة المنافقين وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(اية المنافق ثلاث:اذا حدث كذب-واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان)
وان الخائن منافق- مثواه الدرك الاسفل من النار.
تبدأ الخيانة من الفكرة والنظرة والرغبة -فيتحرك القلب وتخون العين قبل القلب-ويخون القلب قبل الروح وتخون الروح قبل الجسد -حتى تصل الى الفاحشة الكبرى -فتطرد حياة امنة كلنا يتمناها -ولقد كثرت الشكوى من الخيانة في مجتمعنا-فسببت للنفس الخائنة مشاعر مؤقتة من المتعة-دائمة الاحساس بالذنب والقلق والخوف -علاقة بلا احساس بالامان والطمأنينة والاستقرار مع اثم كبير عذابه اليم-رغم ان الشرع اتاح لنا السعادة في علاقة ننال الاجر العظيم من الله تعالى في ممارستنا للحب فيها بكل اشكاله والوانه التي تهواها انفسنا -بعيدين عن الشقاء الذي يلقاه الخائن في الدنيا-والخزي في الاخرة.
الخيانة الزوجية موجودة وغير مستحبة في كل المجتمعات- ولكن مجتمعنا اكثر رفضا لها لانها تتناقض مع عقيدتنا وقيمنا الاساسية -وان نظرة المجتمع للخيانة تختلف من الرجل منها للمرأة-فخيانة الرجل بعين المجتمع هي نزوة عابرة ومجرد غلطة على المرأة ان تتفهمها وتسامحه-اما خيانة المرأة للرجل فهو غضب من المجتمع لا يقبله اي طرف ولا يعفو عنها-بل يبدأ عقابها الفوري بالطلاق مع فضيحة ووصمة عار تلحق بها وبأهلها واولادها -او تنتهي بقتلها دفاعا عن شرف المجتمع الذي لم ينصف المرأة يوما-حتى لو كان وراء خيانتها هو الرجل نفسه الذي قتلها-والسؤال الذي يطرح نفسه هنا -متى يحاكم المجتمع الرجل بمثل ما يحاكم المرأة في القضية نفسها-متى تتحقق العدالة؟؟
بعد انكشاف الخيانة من أحدى الزوجين يصبح الغضب سيد الموقف-وعلى الأغلب سيصبح الحديث عن الطلاق وارد-ويتحقق كثير منه بسبب الخيانة-ولكن هناك من الاطراف من يرغب بالانفصال ولا يقدر عليه بسبب ظروف قاهرة كوجود أطفال-او الحاجة الى النفقة من الزوج-وعلى الاغلب فان الطرف الضعيف هنا هو المرأة-التي لا تستطيع النفقة على اطفالها واخذهم-او تركهم--فتضطر للبقاء دون رغبة -ويزداد احساسها بالظلم والقهر والاذلال-وان هذا البقاء تحت هذا القهر الذي يخلق بنفس المرأة الكراهية لهذا الزوج الخائن الذي لم تستطع حتى ان تتخلص منه-لهو بقاء خطر يهدد امن وسكون هذه الزوجة المظلومة والتي يمكن ان ينقلب كرهها رغبة في انتقام فتبدأ بالانتقام من نفسها معتقدة انها اخذت حقها من العدالة وانتقمت من الزوج وذلك بأنها----خانته---وهي قد خانت نفسها حقيقة وكانت ضحية جهلها ومجتمعها وضحية هذا الزوج الخائن الذي هدم كل شيء-وكسر الثقة بينه وبين زوجته الى الابد-وخلق فوضى أخلاقية في المجتمع-فهذه اثار الخيانة يكتسبها الابناء عن طريق تقليد الوالدين الخائنين-فالخيانة سواء كانت روحية او جسدية هي خيانة -فأن تعيش بروحك مع شخص وبجسدك مع اخر -هل هذا وضع يمنح الاستقرار والطمأنينة للنفس؟
وفي الحديث عن اسباب الخيانة فهي:-
1-غياب الوازع الديني وهو سبب رئيسي لحدوث الخيانة لان الاحساس برقابة الله تعالى تردعنا عن الخيانة-اضافة لقلة الحياء -والحياء من الدين-والنظر للمحرمات-والخلوة والاختلاط المحرم -وكل ما نها عنه الشرع
2-سوء اختيار الزوجين-يجب اختيار الانسان المؤمن الذي يخشى الله -ولقد وصى الرسول عليه الصلاة والسلام الرجل باختيار الودود-الولود-واختيار ذات الدين-لان ثوب الجمال يزول مع تقدم العمر وثوب الايمان والطهارة والعفة باق
3-الزواج بالاكراه-ان اكراه احد الزوجين على الزواج بالاخر يخلق كراهية تولد رغبة في الانتقام من الطرف الاخر -او رغبة في معرفة غيره لعدم الموافقة عليه اصلا -فتكون الخيانة
4-الزواج المبكر الذي لا تصل فيه الفتاة حد النضوج الفكري الذي يمكنها من فهم العلاقة الزوجية-وقدسيتها وكيفية احترامها -واهمية الوفاء فيها
5-عدم وجود التوافق الفكري والنفسي والعاطفي بين الزوجين-مما يخلق مشاكل زوجية واساءة معاشرة -ونفور من الطرفين-ويصبح الحب حلم بعيد
6-الاهمال وعدم الاهتمام-والانشغال عن الاخر مهما كان السبب-والغياب كالسفر مثلا-والطرف الاخر له احتياجات -عاطفية-ونفسيةوجسدية-كما ان الاهمال يمكن ان يكون بسبب عدم معرفة احد الزوجين بفن ارضاء رغبة الاخر واشباعه-وذلك يتطلب تربية جنسية صحيحة للاجيال القادمة في المدارس بشكل يناسب مراحلهم العمرية ليتمكنوا من ممارسة حياتهم الزوجية دون تقصير -كما ان هناك رجال لا يعرفون شيئا عن حاجة المرأة العاطفية.
7-النظرة السلبية للمرأة من المجتمع وما تخلقه من ضغوطات تبعث المرأة ان تكون منحرفة كرد على المجتمع بشكل سلبي
8-المال -هدف واضح لبعض النساء الذين اعماهم الجشع وحب المال وباعوا انفسهم ملؤ ارادتهم
9-اساءة استخدام التكنولوجيا-فاليوم المجال مفتوح للخيانة بأشكال كثيرة تمكن الرجل والمرأة من التواصل اللا أخلاقي -صوت وصورة -على اساس انه لا يراهم احد وهم في هذه الخلوة--انما هي غفلة -فالله يراهم .
10-الرجل الذي لا يعرف كيف يحافظ على زوجته وكيف يكون غيورا على عرضها وشرفها ولا يهمه كم مرة خرجت ومع من تتكلم كثيرا-ولا يسألها عن الصلاة-بل يحب ان يراها اجمل امراة امام الجميع ليتباهى بها-رجل عديم النخوة لا يستحق امرأة عفيفة في بيته -فالطيبون للطيبات-ورجل ضعيف الشخصية تحكمه زوجته حتى انه لا يستطيع ان يسألها شيء يخص الزوج-فليس من الغريب ان تخونه اذا غاب الوازع الديني لديها.
11-العلاقات الجنسية قبل الزواج-وما يطلبه الرجل في علاقته مع زوجة عفيفة لم يسبق لها تجربة -يريدها كمن عرف.
12-المفهوم الخاطئ لحرية المرأة وتحررها-فمن عرفه على انه اعطاء المرأة حقها بأن تعمل الى جانب الرجل باي مجال-وحرية اللباس ولو غير محتشم-وحرية القول ولو بلا حياء ولا دين-وحرية الاختلاط ولو بخلوة محرمة -واظهار جمالها ومفاتن جسدها حتى اصبحت في كل مكان تراه العيون--وعلى هذا النحو فلقد ضاعت كرامة المرأة وهتك عرضها -فلتخرج ولتتحرر ولتمارس حريتها مع من تشاء وكيف تشاء --انه التحضر والايتيكيت--ومزيدا من الخيانة الزوجية ولكن---باسم التحضر -بينما ان الاسلام اعطى المرأة حقوقها الى جانب صيانة كرامتها .
13-الحرمان العاطفي---الرجل يعتبر الحب جزءا من حياته-بينما المرأة تعتبره كل حياتها--مما يوضح اهمية العاطفة بالنسبة للمرأة -فهي تبحث دائما عن الحب والكلمة الجميلة-وعلى الرجل ان يحقق لها الاكتفاء العاطفي لئلا تبحث عن رجل اخر غير الزوج يعرف كيف يغريها ويجذبها نحوه.
14-عدم تلبية حاجة الاخر ورغباته -وعدم تحصينه واعفافه عن فعل الفاحشة-ولا يجب امتناع احدهم عن الاخر الا بعذر شرعي-او اتفاق وقبول بينهما
15-فتور العلاقة العاطفية في الحياة الزوجية بعد فترة من الزواج -يجب ان يكتشف الزوجين الطرق التي تحيي علاقتهما وتجددها لئلا تقع الخيانة فالنفس تمل الروتين نفسه
16-رجل لا تكفيه امرأة واحدة فيبحث في كل النساء عن شيء مختلف هو في الحقيقة موجود عند زوجته لكنه لم يحسن اكتشافه-ففي كل امرأة اسار انوثتها-ويعود الرجل في النهاية لزوجته بعد ان يكتشف انها مجرد نزوة عابرة-وان ما يبحث عنه موجود لديه --فزوجته كتلك التي كان يبحث عنها ---امرأة واحدة تكفي
17-الخيانة من احد الزوجين تفتح المجال لخيانة الطرف المغدور كانتقام من الزوج الخائن
18-عامل الحب مفقود--ذاك الحب الحقيقي الذي يتواجد بالتفاهم والانسجام بين الزوجين-الحب الذي يحتوي قيم تتناقض بطهارتها مع الخيانة والغدر والكذب --الحب الذي يوجد الطمأنينة والاستقرار والاخلاص والاستمرار
الحب الذي يهب السعادة والاستقامة في ان واحد
ان باب العفو والمغفرة مفتوح امام الخائن فليتوجه لله تعالى ويتوب--وليطلب الصفح ممن خانه ويندم امامه وبقلبه لعل الامور ترجع لمسارها -على ان لا يتكرر الامر -فلو انتهت كل علاقة خيانة بطلاق لتفكك المجتمع بأغلبه-فلنتعرف على مشكلاتنا الزوجية ونحلهاقبل حدوث الفاجعة -ونبتعد عن طريق الخيانة ونتمسك بعقيدتنا فهذا وحده كفيل بعلاج كل مشاكلنا -فلا يوجد مبرر للخيانة مهما تعددت الاسباب لوجودها فهذا لا يحمي من عقاب مرتكبها-وان الحب الحقيقي في قلب المرأة والرجل لا يترك مكانا ولا وقتا للخيانة.
--- بقلم--دينا ناصر الدين--

الخيانة الزوجية $$ للأديبة والشاعرة أ / دينا ناصر الدين

السبت، 23 يوليو 2016

Nadia Sobh
 
بستانى السعادة ........بقلم نادية صبح
لم اكن أعرف ما معنى النور لأنى مارأيته من قبل ، فأنا حبيس الظلام منذ خُلِقت ...... عندما فتحت عينى ما شعرت بفارق ففى الحالتين لا ارى إلا صور يتخيلها عقلى ،وما ادرى مدى مطابقتها لواقع لم أُبصر منه شيئاً.....
هكذا خَلقتٌ عالمى من الخيالات والظنون ......
وهكذا عشت فى ليل لا تشرق شمسه.....
تعلمت ان اكون مقاتلاً شرساً للفشل واليأس فلا يمكن إحتمال الجمع بين متاهة الياس والظلام .....
كان لا بد ان اقيم صرحاً من النبوغ والتميز لعله يؤنس وحدتى التى لم يستطع أحداً ان يتجاوزها وكانى حبيس بئر عميقة مقامى فى قاعها وحدى ......
وقد كنتُ كما اردتُ ...ولكن مازالت الوحدة تعصف بروحى كريشة تلقيها الرياح كيفما شاءت دون قدرة منها على المقاومة.....
هذه هى حقيقتى التى أخفيتها عن الناس تحت قناع من التحدى والجمود ....
سمعت عن الألوان لكنى لم أعرف كنهها....سمعت عن الجمال لكنى لم ادرك ماهو .....
عرفت ان هناك نور عكس الظلام وان للشمس شروق وغروب ....لكنى لم أعرف ماهى الشمس ....ماهى ؟؟؟
إعتدت الأسئلة التى ليس لها إجابات تريحنى لأعيش وسط علامات إستفهام أعيتنى وحاصرتنى ......
والمراة ....تلك التى كانت علامة الإستفهام الكبرى فى حياتى والتى لم أعلم منها سوى حنان امى ومشاكسات اختى الصغرى والتعامل المحدود مع زميلاتى وتلميذاتى ....
عندما كنت استمع لقصائد العاشقين وحكايا الحب كنت أبنى عالماً من الخيال والتصور كان يرهقنى بالفضول والجهل ........
أغرقت نفسى بعملى كمدرس بإحدى الكليات النظرية التى تفوقت فيها وعملت بها بعد تخرجى وحصولى على درجتى العلمية فى زمن وجيز قياساً بالمبصرين ......
وها قد بدأ العام الدراسى الجديد لأنتبه إلى صوت يحدثنى .......ما هذا الصوت ؟....
اهذا صوت فتاة من تلميذاتى أم شدو الطائر المغرد الذى إعتدت ان أصحو على شدوه على شجرة بحديقة دارنا ؟؟؟
لم اسمع صوت إمراة من قبل كان لها هذا الوقع بأذنى ... بل بقلبى ..... ولماذا خفق قلبى بشدة ألجمتنى عن الرد عليها لبرهة ، حتى ظنت اننى لم اسمعها ، فأعادت ماقالت مرة
أخرى لأتأكد أنه سيكون لهذا الصوت وصاحبته شأن آخر بداخلى .....
تماسَكْتٌ وأجبتها فشكرتنى وانصرفت ........
ماهذا ....أهذا سُكْرٌ بغير خمر ......ام هذه إفاقة من غيبوبة عن الحياة طالت ما سبق من عمرى....
لماذا أخذنى صوت هذه الفتاة وكلماتها البسيطة إلى مكان آخر ومشاعر جديدة لم أختبرها من قبل....
لماذا أصبحت أتمنى لقاءها مرة ومرات ..لماذا يتردد صوتها فى اذنى منذ حدثتنى ..... ما هذا الفضول فى رغبتى المُلِحَّة فى أن تراها أختى لتصفها لى .......
أصبحت أنتظر كل يوم على أمل أن تتردد على مكتبى لتسألنى فى اى شيء حتى سمعتها تُلقى علىَّ التحية أثناء صعودى الدرج فتماسكت قائلاً : أود ان أحدثك بأمر ...
فردت مرحبة وصعدت معى حتى مكتبى وبدات حديثى معها بالسؤال عن إسمها وكم كانت براءة وبساطة ردودها مما جعلنى اشعر بأننى أعرفها من قبل وأننا ننتمى لبعضنا البعض بشكل ما ، وعرضت عليها مساعدتها فى اى شيء تحتاجه او اى مشكلة تعترضها بإعتبارها تلميذة جادة ومجتهدة .......
وتعددت زياراتها لمكتبى لتضع بصمتها على قلبى ولتؤكد أنها وليس احد آخر هى حلم حياتى ......
وقتها فقط وياللعجب ...عرفت أن هناك أعياداً تقام فى القلوب عند لقاء من نحب....
عرفت ان قلبى مفعم بالحياة واننى قادر أن اعشق حد الجنون....
عرفت أن هناك الوان وأضواء وصور كنت اراها بعينيها .......
وأن شروق الشمس ماهو إلا مقدمها .......وان دفء الشمس ما هو إلا لمسة اناملها.......
عرفت ماهى المرأة وأنها العطاء الإلهى ليحتمل آدم مكابدة الحياة......
وكان الأجمل من حبى وهيامى بها ،هو أنها بادلتى حبى لها بحبٍ أكثر جنوناً وتمرداً.....
هل هذا هو أنا ؟....هل انا هذا العاشق الذى تملأ الإبتسامة وجهه والبهجة قلبه .......
هل انا هذا المُثمَل بالأمل والشوق والصبا....هل أنا هذا الإبن الذى تعْجَبُ امه لتبدل احواله ليصبح بهجة البيت وزينته .......
عجباً لحبيبة أعادت تشكيل وجدانى ومكنتنى من البصر بالبصيرة ....بصيرة المحب العاشق الذى يرى بقلبه نور الكون حتى لو لم تراه عيناه ......
أنتِ فى حياتى البستانى الذى زرعنى فى حديقة الحب والفرح والأمل ...........
وقد نما زرعكِ وطرح رجلاً يرى بالف عين ويحب بالف قلب.......

بستانى السعادة $$ .بقلم الكاتبة الرائعة أ / نادية صبح

الاثنين، 20 يونيو 2016


همهمه مع سارتر

مقتطفات من نظرية الأنفعالات لسارتر

-الدموع والنوبه العصبيه تمثل سلوك الفشل الذى يحل محل 

السلوك .

=قد نتخيل الوسائل الخرافيه المتوهمه (لو كان عندى لكان 

ينبغى ....)  دون تقيد بالشروط الواقعيه

--ما الهرب الا حل أهوج لأنه يقتضى تحطيم الحاجز العام وقبول 

تضاؤل الذات كما ان الأنطواء على الذات والأنعزال الذى يقيم 

حاجزا 

واقيا بين المجال الالعدائى والأنا يعتبر حلا ضئيل القيمه هو الأخر .

-يستهدف نقل المناقشه إلى مستوى أخر فما دمت قد عجزت أن 
أكون سريع النكته فلأكن مرهوب الجانب .

- قد يكون الأنفعال هروب من تكشف الحقيقه .

- بالطبع ليس الأنفعال هروبا دائما ويمكن أن نلمح لدى المحللين 

النفسيين تفسيرا للغضب بأعتباره إشباعا رمزيا للميول الجنسيه .

ملحوظه فى الصوره يبدو قبر سارتر حيث استأجرت سيمون دى 

بوفوار شقة بالقرب منه لتعيش بجانبه ما بقى لها من عمرها .

محبتى

محمد سمير

همهمه مع سارتر $$ بقلم الأستاذ / محمد سمير

السبت، 18 يونيو 2016





سالتنى 👇
👲👲👲👲👲
وكيف نتعايش مع السفهاء ومن يلقون التهم على البراء رجالا ونساء دون درايه
اليس هو الارهاب الفكرى ؟ الفتاك الذى يدمر كل أخضراً ويابس ويأتى على العشب والكلأ
فيجعله نارا تلظى . فيؤجج القلوب ويقضى على الوماق إن كـــان !!!!
👈 أى بنيتى
تمعنت ما سطرت وأسفت للحاله المتراديه التى أصبحنا وأمسينا عليها لقد استخدم الجهلاء والنؤد والرِثه والسَّخْل والشُنوع والخجاجه والسفهاء وقليل من ذوى اللب التواصل الاجتماعى والتكنولجيا استخداما خاطأ إما ليخجخج إو للتماحك او المماحكه أو للنزاعات النفسيه فكلا به العلل والكل سقيم فيلقى باللوم على الغير اوالخداب أو ليأول الكلم ومنهم من يقدم لك السليمانى بمذاق العسل وتناسى أن { يَدَاكَ أوْ كَتَا وفُوكَ نَفَخْ }فأختلط الخائر باللبن فيجعلك تترأم على الزمن القديم فتذكر مقولة (ويلٌ للشَّجِىِّ من الخَلِيِّ)وقول الامام { كلما مررت بسفيه سبنى . مررت مرور الكرام وقلت هذا ليس لى }وإن حاولت ان ترأمه فهو محال فقد إنتشى لهذا وصار جزء لا ينجزء منه .ولكن هناك أيضا قله قليه ستجدها تنأى بنفسها ولنفسها فكن مثلهم ولا تك يؤسا وكن كنابث قوى نؤوش عهود وللقوم الدريه ولا تجزع او تنخرع من خدب اللسان فهو مهيص يتلاشى سريعا كذنَبٌ السِرحان.وسيتناسهم التاريخ ويمحوا أثارهم كغيرهم من السفهاء ومن ساروا على دربهم ...فتفهم👐👐
👈 عبدالرحمن بكرى
  

سالتنى $$ بقلم الناقد الصحفي أ / عبد الرحمن بكري

الخميس، 16 يونيو 2016





=====بسمة الصباح====
الذكر-------
أحد أعمدة المجتمع العربي وحلم الأسرة العربية ورغبة الزوجة والزوج في تحقيق أكبر عدد من الذكور في المنزل العربي وقد أبرر لهذا المنطق وجوده وأشجع تلك الرؤية الفكرية والرغبة النفسية في فترة ما من عمر الدنيا ولكن في زمننا هذا وتبدل المعاني والمفاهيم التي قلبت طاولة المعادلات في كل شيء باستثناء تلك النظرة المتحجرة فقد صار مرفوضا---علما بأن جميع الكتب السماوية وهي مصدر الحياة وقانون يحكم النفس والعقل كان قد ألغى كل فرق بين الذكر والأنثى ورسم خطوط الحياة بينهما وحدد معالم كل واحد منهما لتكتمل الحياة وتبنى الدنيا على أساس التكامل –فلكل منهما دوره الهام المكمل للأخر ومع هذا الإدراك التام نجد ظلما يحيق بالأنثى لكونها تحمل تلك الصبغة بالرغم من تطور المجتمع –نعم فالمجتمع العربي مجتمع ذكوري الحركة والنظرة والعقيدة وليكن هذا هو المبدأ ولكن لابد من الحفاظ على دور الأنثى في الحياة بما يتلاءم وطبيعتها وتكوينها ولكن مركبات النقص عند الذكر والأنثى وأوهام التخلف التي ورثناها عن فترة ما شكلت وجدانا من التخلف والرجعية التي أدت بالمجتمع إلى التخلف و قولي هذا لا يعني التمرد على الطبيعة أو الثورة على الذكر لسلب دوره في المجتمع ولكنه قول يطالب باحترام الأنثى كإنسان حي له حق وجود -ودور فعال خاصة وأنه أصبح في مواجهة ذهنية تتساوى وذهن الذكر وقد نجد ه يفوق الذكر في القدرة الذهنية وهذا أمر نسبي بعض الشيء وقد يصرخ أحدكم قائلا : لقد أخذت الأنثى حقها كاملا من المجتمع ووصلت إلى أقص الدرجات –نعم هذا صحيح ولكن لو دخلنا إلى أحد المنازل العربية وطرحنا سؤالا" واحدا للأنثى وللذكر لوجدنا بأننا ما زلنا نعيش مركب النقص وعقدة الذكر وتقهقر الأنثى وتخلف المجتمع –فالأنثى تريد ذكرا في حياتها الزوجية ليسعفها في المستقبل وليشد أزرها من نوائب الدنيا وليكن سندا لها في رحلتها بعد زوجها أو لو أتيحت لها فرصة الإختيار والتبدل لاختارت أن تكون ذكرا وهي تدرك بأنها لا تقل عن الرجل بأي شيء سوى قوانين تخلف وقيود تتحكم في حياتها بسبب الفهم الخاطئ لمعنى وجودها ودورها الفعال في الدنيا فلقد أعطاها خالقها كامل حقوقها وألزمها بواجبات كما أعطى وألزم الذكر ليأتي تخلف البشر والمجتمع في سلب حقوقها وإن استطاعت أن تحصل عليها وأن تعيش بحق الكرامة فإن ثمن ذلك باهظ جدا ----ويكفي وهي زوجة أن يصدر لها أمرا" بالتقوقع في المنزل والرضوخ إلى سيطرة الذكر- فعملها منحة سمح بها ومن حقه سحب تلك المنح بأبشع الوسائل وووووووووووو –ووقائع عدة هنا وهناك تشير إلى احتلال الذكر للمجتمع وسيطرته بتخلف على مقاليد الأمور ---كيف لا وهو قوة بدنية قد تتقهقر أمام أي قوة أخرى ولكنه الذكر وحلم الدنيا –كيف لا وقد نشأ على منطق السيادة ومفهومها الخاطئ –كيف لا وقد زغردت له الدنيا حين ولادته وعم السواد حين خرجت الأنثى للحياة ------في النهاية لابد من الإشارة إلى إن الصور قد تختلف من مكان لآخر ولكنها في جميع الإختلافات أوا لتوافق هو مجتمع للذكر وهذا لا يشكل أي عداء للأنثى طالما هناك رؤية فكرية واعية تدرك معنى دور الذكر والأنثى في الدنيا وتعلم بأن المجتمع الفاضل لا يقوم إلا بكفتي الميزان دون اعتداء أو اغتصاب للكفة الأخرى ويكفي الأنثى فخرا أن تُرى كما رآها الدين وحفظ حقوقها --------
فلكي نبني مجتمعا قائما على النصر فلنتعلم كيف نحترم الحقوق وأن نرتقي بالفكر إلى قانون واحد مفاده 
بأن الدنيا ذكر وأنثى ولكل طبيعته وفيها تفوق على الذات وسمو يعانق الآخر لتكتمل دورة الحياة دون اعتداء وتحكم 
-------------صباح الحياة
----------------------المحامية رسمية رفيق طه

=بسمة الصباح " الذكر $$ بقلم الأديبة المحامية أ / رسمية رفيق طه

الجمعة، 10 يونيو 2016





    القول القصير في رمضان    
   الفهم الوسطي   
  الإسلام دين حياة ولا خلاف ، جناحيه العبادات والمعاملات ، العبادات ما بين العبد وربه لا يتدخل أحد في الحكم على عبادة غيره إلا إذا وجد خللاً يتعارض مع ما إتفقت عليه الأمه ، وما هو معروف من الدين بالضرورة ، والمعاملات هي ما بين الناس بعضهم وبعض ، على أنها تكون معاملات تعكس قيم الدين التي هي محفوظة في الصدور ، وقام العلماء بجمع كل ما قاله الرسول محمد صل الله عليه وسلم والتي جاءت في كتب الصحاح السته من البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وإبن ماجة وسنن أبي داود ، وجدت أن عددها 60 الف حديث ، 20 الف حديث يتكلم عن العبادات ، و40 الف حديث يتكلم عن الأخلاق ، ويقدم الإسلام حركة الناس وتعاملتهم في كثير من الأحيان عن العبادات ، فهذا الصحابى يرى رجلاً إنقطع للعبادة فى مسجد رسول الله صل الله عليه وسلم ، فيسأل من يطعمه قالوا أخاه قال أخوه أعبد منه ، ويمتد أثر الإسلام للمسلمين فى مجتمعهم وحياتهم ويعلموا يقيناً أن الإسلام ما دخل فى شىء إلا زانه ، وهذا الشيخ الجليل الذى زار إحدى البلاد الاوربية وقال قولته التى مازالت معنا ، رأيت إسلام بلا مسلمين وفى بلادى مسلمين بلا إسلام ، والإسلام لا يعرف الحرمان فكل منهى عنه له مخرجه الحلال نقول هذا لكل الذين يظهرون على الفضائيات ويقولون فى الإسلام كلام يثير الذعر ، وكأن الله لم يخلق الإنسان إلا ليعذبه ، وهذا أمراً بعيداًعن الحقيقة ، والبعض يحول الحياة الى صراع ، وتصبح الإنتخابات الديمقراطية في نظم الحياة السياسية الحديثة ، غزواً للصناديق ، وآخر لا يفرق بين تماثيل صنعتها الحضارة ، وهبل واللات والعزى ، وكأن الإنسان مازال بعقله الأول والذي دفعه الى هبادة الأصنام ، والحقيقة غير ذلك فقد نضج العقل وأدرك أن لهذا الكون إلاهاً صنع بحكمته هذا الوجود وأتقن كل شئ صنعه.
  شىء غريب هذا الفهم القاصر ففى القرن الأول من الهجرة فُتحت مصر ، وفهم الصحابي الجليل عمرو بن العاصى ومن معه هذا ، وبعد أكثر من 1400 عاماً ، لم يفهم البعض هذا ، فنجد أن البعض يخرج علينا في وسائل الإعلام يتصايحون ، ويقول المنهدس فلان والدكتور فلان ، وهم في الحقيقة ، يعكسون حال التعليم المتدهور الذى منحهم هذه المؤهلات ، خلال أكثر من 30 عام من تدهور التعليم يقدمون أمثلة تفتقر للمنطق مثلهم فى هذا مثل بعض الشيعة ، المنتشرون في بعض البلاد ومنهم الموجودن فى النجف وكربلاء يضربون صدورهم ويشقون ملابسهم وتنزف الدماء من رؤسهم وتسأل نفسك هل هذا هو الإسلام العظيم ، الإسلام ياسادة دين تدبير للامور وليس دين تبرير للامور ، فالله يدبر الأمر ، لم نسمع منهم حلاً للتردى فى الخدمات والتعليم والصحة ولا الفقر الذى ضرب الكثير من المسلمين ، وأصبح المسلمين في بعض بلادنا ينفذون أجندات غير إسلامية تخدم أعداء الأسلام بدعوة الجهاد فيقتل الرجال وتشرد النساء والأطغال والشيوخ وتبتلع مياه البحار الفارين من جحيم من يدعوا الإسلام وليس بعيد عنا أهلنا في سوريا الحبيبة أو في العراق أو قي ليبيا أو في اليمن ، الإسلام لا يعرف إلا الأمان لمن أسلم أو لمن هو على غير دين الأسلام ، ولا جهاد في بلاد إسلامية بل الجهاد في بلاد من إعتدى على المسلمين الأمنين ،نحن في حاجة الي الفهم والتطبيق العصري لهذا الدين العظيم ، حتى نكون صورة راقية تعكس ديننا للأخرين ، كل الكلام عن الشريعة واتفق إجماع الأئمه على كذا ، وفي هذا خير ولكن تسأل متى اتفق ، تجد منذ مئات السنين ، والبديهى أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والظروف ، والشافعى كانت له فتاوى فى العراق جمعها في كتاب الأم إختلفت عندما جاء مصر وقدم فتاوى أخرى لأن الظروف والبيئة والإنسان أخذ في الإعتبار فقدم كتاب الأم الجديد ، وهكذا كل المتنورين من أصحاب العقول ، وهناك فقه للأقليات المسلمة التى تعيش في أوربا وأمريكا قد يختلف في كثير عن فقه الشعوب الني تعيش في البلاد الإسلامية ، وهناك من أفتى فى موضوع واحد برأين مختلفين ، فعندما سؤال الإمام الشافعي مرة من شخصين ، هل للقاتل من توبه قال لأحدهم نعم ، وقال للأخر لا حسب ظروف كل منهما ، فقد وجد في عين السائل الأول أنه كان قد قتل وندم ، وأما الثاني فيبحث عن مخرج قبل أن يقتل ، فقال له لا حتى يمنعه من القتل ، وأكرر أن هناك فقه يطبق فى بلاد الإسلام ولا يطبق فى البلاد الغير مسلمه ، على المسلمين ، أسأل نفسى متى سيظهر علماء مسلمين يتكلمون بغير هذا الاسلوب الذى يحير أأنزل الله دينه للحياة لتقوده مثل هذه العقول ، المغلقة على فكر قد ينفر من أعظم دين أنزله الله لهداية البشرية ، أعتقد أن الإجابه لا.
   ا.د/ محمد موسى

♠ ♠ الفهم الوسطي ♠ ♠ $$ بقلم أ . د / محمد موسى




====كلام الجمعة ========
--------خطأ وعبادة------------
إلا ليعبدون –صدق الله العظيم –خطاب لكل البشر- لقد خلقوا ليعبدوا الله وليعمروا الأرض بالعبادة ولكن ما معنى العبادة وهل نحن عابدون كما ينبغي ---وهل للعبادة حدود أم سقفها ومعناها مفتوح -----وأسئلة أخرى كثيرة ولكني أستطيع القول بأننا وصلنا إلى التقهقر والدرك الأسفل من الحياة بسبب سوء فهم وإدراك لمعنى العبادة فكثير من المسلمون يعتقدون بأن العبادة هي عبارة عن الصلاة والصوم والزكاة والحج وهذا خطأ كبير أدى إلى هلاك الأمة الاسلامية فالعبادة وكما قال ابن تيمية هي كل فعل وأمر ظاهر أو باطن يقوم به الإنسان ليرضي به الله سبحانه وتعالى وهذا يدفعنا إلى القول أيها المسلم بأن عملك لسد حاجيات منزلك عبادة وإماطة الأذى عن الطريق عبادة وقول الحق عبادة والاستقامة عبادة وووووووووووووو و بر الوالدين وتفريج هم وابتسامة رضى في وجه أخيك والنهي عن المنكر والدفع بالخيرهي عبادة وهذه الافعال اشمل واعم من العبادات الذاتية الخاصة المتمثلة باركان الاسلام لان اثر تلك الاركان مقصور على الشخص واثرها بالنسبة للغير لا ترقى إلى العبادات الاخرى التي تبني اساسا سليما قائما على الوحدة والمحبة والالفة والتعاون ---عبادات تنطلق من الذات لتنتشر في نفوس كل البشر فإنت يا ايها المسلم حين تنطق بالحق وتنهي عن الفحشاء والمنكر تنشر العدل والامن والسلام وحين تسعى لمساعدة الارملة واليتيم تبني مجتمعا قائما على الرأفة وعلى المتانة والقوة مجتمع ستزول فيه الفوارق الاجتماعية والاقتصادية ويخلوا من جرائم السرقة والرزيلة ولا تنسى قول نبيك الكريم انا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وايضا قوله ص- الساعي الى الارملة كالجهاد في سبيل الله فهل هناك اعظم من تلك العبادة الخالصة لوجه الله ---------خلقت أيها الإنسان لتكون خليفة تعمر الأرض بالنسل بأعمال تتوجه فيها إلى الخالق فقط لا تبغي سوى رضاه ليعم الخير على الدنيا فالعبادة ايها العبد استسلام وخنوع وتذلل للخالق بكل حركة ونية وفعل تنطق به تبغي وجه ربك فقط ولكي تكون عبادتك صحيحة لابد من أن تسلك الوسائل الشرعية فلا يجوز أن تسرق لتعطي الفقراء ولا يجوز أن تصلي وأنت تتعالى عن صرخة ملهوف تستجدي نخوتك ولا يجوز أن تصوم وجارك يئن من الألم –نعم لقد قمت بكل الأركان المطلوبة وسقط الإثم عنك ولكن هل حققت المراد من تلك الأركان هل حققت الهدف الذي أراده الله من تلك الاركان ---لم يتحقق الهدف وهي عبادات ناقصة انانية التوجه خالية من حب للخالق وبعيدة عن رضى الله سبحانه وتعالى الذي اراد لعبده الخير كل الخير في معنى العبادة التي شل معناها في زمننا فوصلت الدنيا بنا إلى الخراب فلنعد إلى العبادة في معناها الأشمل والأعم ولتكن صلاتنا طريق للعبادة الأعمق التي تعلمنا البعد عن الفحشاء والمنكر وتقربنا من الله بأفعالنا الخالصة لوجه الله وليكن صيامنا رحمة لنا ولغيرنا نرمي منه بذور الصبر والجلد والإحساس بالأخر –ولنعد قليلا إلى محمد نبينا الأكرم عليه أفضل الصلاة وأتمها ولننظر بتفكر إلى حياته ولنسأ ل هل اقتصرت حياة النبي ص وعبادته على الأركان الخمس أم كان عبدا حامدا شاكرا فاعلا للخير مانعا للشر راغبا في الناس –مساعدا لكل البشر مؤازرا لليهودي وللمسيحي كافلا لليتيم –ملاذا للفقير –ناصرا للمظلوم –هذا هو محمد ص فمن أراد الله سبحانه وتعالى فليتعلم من نبيه معنى العبادة وكيف عاش ---وكفانا جدالا وحراكا للهدم فاعلا بعقل الجهل ولنعمل الخير لكل الدنيا لوجه الله فقط ---------------
--------------صباح العبادة الحق 
----------------------المحامية رسمية رفيق طه

مقالة ( خطأ وعبادة ) بقلم المحامية أ / رسمية رفيق طه

الثلاثاء، 7 يونيو 2016





المقامة الرّمضانيّة..
*************
حدّث حنظلة قال:
حلّ شهر رمضان.. فاستبشر بقدومه الإنس والجان.. وتجلّت مظاهر التّوبة على بني الإنسان.. وارتفعت أصوات المآذن بالدّعاء والتّسبيح وتلاوة القرآن..
وبينما أنا أتنعّم بفضائل شهر القيام.. وأتمعّن خيراته على كلّ الأنام.. وأجوب الشوارع والأسواق، لشراء ما تشتهيه الأنفس وتستسيغه الأذواق.. إذ بجمع من السّابلة يتجمهرون حول بائع خضر وغلال.. ويتهافتون على ما لذّ منها وطاب ، ويدفعون للتّاجر ما يطلبه من أموال..
أخذني الفضول لاكتشاف السرّ، فبقيت مزبهلاّ أمام جشع البشر.. ثم تقدّمت نحوه وملـأت السلة، وأنا منزعج من هذه التصرفات المملّة.. وتسلّلت دون أن أدفع مالا.. وصاحب المحلّ يملأ الساحة حشرجة وسعالا، لفرط صراخه في مدح البضاعة.
عدت أسارع الخطوَ بهذا الصّيد الثمين، فتحلّق الأبناء حولي فرحين مسرورين. يأكلون الغلال شاكرين الله على تحسّن الأحوال، ونعمة الرّزق الحلال..
وما هي إلاّ لحظات حتى أصيبوا بألم في الأمعاء، وازداد أنينهم مستفسرين عن سبب هذا الداء، فاتجهنا إلى المشفى في الحين.. فإذا هو مكتظ بالمرضى والمهمومين.. وبعد فحوصات وتحاليل أخبرونا كونهم مسمومين شأنهم شأن بقية الزائرين، بسبب غلال منتشرة في الأسواق، يبيعها التجار دون إشفاق، وتتضرّر منها طبقة الكادحين والمساكين..
وبانتهاء العلاج وتجاوز مرحلة الخطر، قصدت المسجد على عجل، فوجدته مكتظا بالمصلّين.. وعلى يمين الإمام رجل منهمك في التعبّد والاستغفار، وصوته يدوّي بالمدائح والأذكار، و وجهه تتهلّل منه لآلئ وأنوار.. غبطته في التوبة، وتمنّيت أن أتزهد مثله، وعلى يديه تكون الأوْبَـة.. اقتربت منه طالبا النّصيحة، فتجاهلني وتسلّل نحو الباب خوفا من الفضيحة... تأمّلته، فإذا هو صاحب الغلال المسمومة، فقلت بنبرة حيْـرى ونفس مهمومة:
هذا الزّمان دوّار غدّار..
تعبّدٌ بالليل، ونفاق بالنّهار..
يخادعون الله، ويعبدون الدّينار...
والسويّ بينهم، تتقاذفه الأقـدار..
*********
منير صويدي

مقالة : المقامة الرّمضانيّة $$ بقلم أ / منير صويدي




الشعـــــــــــــــــــــــــــرُ ديـــــــــــــــــــــــــــــــوانُ العــــــــــــــــــــــــربْ
أضرَت شجاعَتُهُ أقصى كتائبهِ ..... عَلى الحمامِ فما موتٌ بمرهوبِ
يقول : عود أصحابه المحاربة ومرنهم على الموت ، وليس الموت عندهم بمرهوب ؛ لأنهم تعودوا الحرب والقتال ، ويريد بأقصى كتائبه : الجبناء الذين لا يشهدون القتال ، ويقال : ضرى بالشيء إذا اعتاده ومنه قيل : كلب ضارٍ وأضريته على كذا .
قالوا هجرتَ إليهِ الغيثُ قٌلتُ لهم ..... إلى غُيوثِ يديهِ والشأبيبِ
الشؤبوب : الدفعة من المطر الشديدة وجمعه شآبيب . قال ابن جني : تركت القليل من ندى غيره إلى الكثير من نداه .
قال ابن فورجه : هذا محتمل لأنه أراد أن مصر لا تمطر فيقول : لامنى الناس في هجري بلاد الغيث فقلت تعوضت عنها غيوث يديه .
إلى الذي تهبُ الدَّولاتِ راحتهُ ..... ولا تمنُ على آثارهِ موهوبِ
في هذا تعريض بسيف الدولة .
ولكم تحياتي / نبيل محارب السويركى - الثلاثاء 7 / 6 / 2016

الشعر ديوان العرب $$ بقلم الكاتب أ / نبيل محارب السويركي

الاثنين، 23 نوفمبر 2015




التيار العريض فى المجتمع ... إلى أين ؟ :-
... يجنح البسطاء إلى تصديق المقولات العامة ، والتحلل من التعقيدات البيئية وما صاحبها من تهويمات عاطفية . فالفقير لا يهمه سوى لقمة عيشه الشريفة ، والفلاح مهتم بفلاحة أرضه فى الصباح ليقتات منها فى مساء اليوم ، ويدرك الصانع إدراكاً تاماً أنه لا مكان له فى هذا العالم إلا بالعمل والجد والإجتهاد وتطوير صناعته لجنى ثمار ذلك فى غدٍ قريب . وتركت القضايا الأخرى للخبراء ، المفكرين ، المختصين ، العلماء فى الخوض فى المسائل الثقافية والعلمية والتربية والفلسفية لأنه مجالهم الوحيد الذى يتعاطون فيه مجمل القضايا ، وكل فى فلك يسبحون . ومما يبدو أنه لا يكون التيار العريض فى المجتمع هو التيار الأكثر علماً أو نضجاً أو إصلاحاً.. وطاب يومكم
ولكم تحياتى / نبيل محارب السويركى

التيار العريض فى المجتمع ... إلى أين ؟ :- بقلم الأستاذ/ نبيل محارب السويركى

الثلاثاء، 11 أغسطس 2015






مــــقـــــالة عن تـــشــــارلـــز ديـــكنـــز وروايـــته Oliver Twist
بـــقــــــلـــم
د/ طـــــارق رضـــــــوان
ولد تشارلز جون هوفام ديكنز في (لاندبورت بورتسي) في جنوب إنجلترا عام 1812م.لأبوين هما جون وإليزابيث ديكنز وكان ثاني أخوته الثمانبه, و عاش طفولة بائسة لأن أباه كان يعمل في وظيفة متواضعه ويعول أسرته كبيرة العدد لهذا اضطر إلى السلف والدين ولم يستطع السداد فدخل السجن، لهذا اضطر لترك المدرسة وهو صغير وألحقه أهله بعمل شاق بأجر قليل حتى يشارك في نفقة الأسرة، وكانت تجارب هذه الطفولة التعسة ذات تأثير في نفسه فتركت انطباعات إنسانية عميقة في حسه والتي انعكست بالتالي على أعماله فيما بعد.
طفولته وأثرها على كتاباته
و قد كتب تشارلز عن هذه الانطباعات والتجارب المريرة التي مر بها أثناء طفولته في العديد من قصصه ورواياته التي ألفها عن أبطال من الأطفال الصغار الذين عانوا كثيرا ً وذاقوا العذاب ألوانا ً وعاشوا في ضياع تام بسبب الظروف الاجتماعية الصعبة التي كانت سائدة في (إنجلترا) في عصره، ونجد أن شخصيته الرائعة تجلت بوضوح فنجده بالرغم من المشقة التي كان يعاني منها في طفولته إلا أنه كان يستغل أوقات فراغه من العمل الشاق، فينكب على القراءة والاطلاع على الكتب كما كان يحرص على التجول وحيدا ً في الأحياء الفقيرة بمدينة الضباب الاصطناعي (لندن) حيث يعيش الناس حياة بائسة مريعة وخارجة عن القانون في بعض الأحيان.و كان قد تأثر في القوانين الليبرالية في عصره فوصف بيوت العمل التي نشأت وفق قانون الفقراء الإنكليزي لسنة 1834 في روايته الشهيرة أوليفر توست و في العديد من القصص والروايات التي كانت من إبداعاته وصف ديكنز هذه الأحياء الفقيرة بكل تفاصيلها وبكل المآسي التي تدور فيها، وعندما وصل إلى سن العشرين تمكنت الأسرة أخيرا ً من إلحاقه بأحد المدارس ليكمل تعليمه. و في نفس الوقت كان يعمل مراسلا ً لأحدى الجرائد المحلية الصغيرة لقاء أجر متواضع أيضا ً، ولكنه لم يهتم بالأجر فلقد تفانى في هذا العمل الصحفي الذي كان بمثابة أولى خطواته لتحقيق أحلامه فقد كان بمثابة تمرين له على حرفة الأدب، ولقد أتاح له هذا العمل الصحفي أن يتأمل أحوال الناس على مختلف مستوياتهم الاجتماعية والأخلاقية فخرج بالعديد من التجارب الإنسانية والأخلاقية التي وسعت آفاقه ومداركه الأدبية والحياتية.
أعماله المهمة
نشر ديكنز ما يزيد عن اثنتي عشرة رواية مهمة، وعدداً كبيراً من القصص القصيرة - من ضمنها عدد من القصص التي تدور حول ثيمة عيد الميلاد -، وعدداً من المسرحيات، كما أنه كتب كتباً غير خيالية. روايات ديكنز نُشرت مسلسلة في البداية في مجلات أسبوعية أو شهرية، ثم أعيدت طباعتها في هيئة كتب. وفي سن الرابعة والعشرين بالتحديد في عام 1836م. أصدر ديكنز أولى رواياته الأدبية والتي كانت بعنوان (مذكرات بيكويك) والتي لاقت نجاحا ً ساحقا ً بالفعل وجعلته من أكثر الأدباء الإنجليز شعبية وشهرة، ثم ازدادت شهرته في إنجلترا وخارجها عندما توالت أعماله في العالم بلغات مختلفة.
هــــــدفــــه
قضى تشارلز معظم حياته في كتابة المقالات وتأليف الروايات والقصص القصيرة وإلقاء المحاضرات وكان يدعو باستمرار في أغلب أعماله إلى ضرورة الإصلاح الاجتماعي وإلى تدعيم المؤسسات الخيرية والصحية التي ترعى الفقراء من الناس. و لقد آمن ديكنز بأن كل الأحوال المزرية والسيئة قابلة للإصلاح مهما كان مدى تدهورها، لهذا سخر قلمه البليغ للدعوة إلى تخليص المجتمع البشري مما يحيط به من شرور وأوضاع اجتماعية غير عادلة.
** وهذا ملخص القصه المؤلمة من روائع الادب العالمى : اوليفر توست
تبدأ
أحداث الرواية في اصلاحية للأحداث حقيرة . عندما ولدت امرأة طفلا هزيلا
شاحبا يتأرجح بين هذا العالم والعالم الآخر وبعد أن أبدى المولود الجديد
تمسكه بالحياة وُضع بين يدي أمه لتفارق بعدها الحياة. وكان لا بد من وجود
تأوهات لموت الأم في هذه السن المبكرة.
هكذا كانت ولادة اوليفر
تويست بطل الرواية، وليكبر في تلك الاصلاحية جاهلا كل شيء عن والديه، عدا
ما قالته بعض الممرضات العجائز عن أمه وأنها سارت مسافة طويلة كي تصل إلى
حيث ولدت، وكان من الطبيعي أن يكبر الطفل شاحبا هزيلا نحيلا جدا ودون
متوسط الطول في ظل قلة الغذاء، هذا إلى جانب أنه يتيم وحقير في نظر مسؤولي
الاصلاحية، يعامل بمهانه ويضرب هو وأقرانه إذا اشتكوا من الجوع كما انه
درب نفسه على استدعاء دموعه على عجل عند الحاجة في ظل معاملة الكبار
القاسية . كما واجه هو ورفاقه نظاما يحتم عليهم العمل لكسب قوتهم مقابل
ثلاث وجبات طعام بسيطة جدا تبقيهم على قيد الحياة، لا تزيد عن حساء خفيف
يوميا مع بصلة مرتين في الاسبوع ونصف كعكة أيام الآحاد تجعل الواحد منهم
يفكر بأكل رفيقه النائم إلى جواره .
اختير اوليفر نيابة عن رفاقه
لطلب المزيد من الطعام، ولكنه ضرب بعنف أمام الجميع وعومل بقسوة لجرأته
تلك ثم سجن، وفي اليوم التالي علقت لافته على البوابة الخارجية تقدم
مكافأة قدرها خمسة جنيهات لأي شخص يأخذ اوليفر تويست من الاصلاحية للتخلص
منه بصورة قانونية. اغتبط السيد بامبل المسؤول في الاصلاحية عندما جاءه
الحانوتي سوربري وطلب منه أخذ اوليفر ليعمل معه وأملا في المكافأة. كان
الحانوتي سوربري رجلا طويلا ونحيفا، يرتدي بدلة سوداء مهترئة وفي الوقت
نفسه متعهد بدفن موتى الاصلاحية، راضيا في كون أجساد أولئك الموتى ضئيلة
بسبب الجوع فلا تكلفه خشبا كثيرا من أجل توابيتهم. انهى السيد بامبل
الاجراءات بسرعة لينتهي اوليفر إلى المبيت مرعوبا بين التوابيت في ليلته
الأولى في بيت الحانوتي.
ولم تكن معاملة اوليفر في بيت الحانوتي
بأحسن منها في الاصلاحية سواء كانت تلك المعاملة من قبل الحانوتي وزوجته
أم من قبل نوح كلايبول وشارلوت اللذين يعملان مع الحانوتي واثر مشادة بين
اوليفر وبين نوح الذي تعمد اهانة اوليفر ضرب اوليفر بمهانة من جديد ثم
سجن، ولكن اوليفر الذي أخذ يتفجر من الغيظ فرّ في فجر اليوم التالي نحو
لندن التي تبعد حوالي 70 ميلا ليعيش حياة ثانية مليئة بالاحداث والمفارقات
ولتتقلب به الاحوال اعتمادا على ميول وطباع الاشخاص الذين التقاهم.
يتعرف
اوليفر وهو في طريقه إلى لندن على جاك دوكنز والذي يعّرفه بدوره على
اليهودي العجوز البخيل فاغن ذي الوجه الشرير بشعره الاحمر الكثيف، وشيئا
فشيئا يكتشف اوليفر انه وقع بين براثن عصابة تستغل الصغار امثاله وتسرق
المارة وتمارس أعمالا اجرامية هنا وهناك يقودها اليهودي فاغن . ويشاهد
تدريباتهم في كيفية سرقة علب التبغ وكتب الجيب ودبابيس القمصان ومناديل
الجيب وغيرها، ثم دفعوه على محاكاتهم في التدريب وأوحى إليه اليهودي فاغن
انه بعمله هذا سيكون من العظماء، وظلّ اوليفر يتساءل : كيف أن سرقة جيب
سيد عجوز سيجعل منه رجلا عظيما . كما تعرف اوليفر على فتاتين هما بت
ونانسي، والأخيرة كان لها دور كبير في مجريات حياته اذ كثيرا ما أشفقت
عليه وساعدته وتعرضت بسببه إلى العقاب .
ومع أول عملية سرقة في
الطريق العام يقوم بها اثنان من الصبية لحساب فاغن ويشارك فيها اوليفر
كمراقب تحدث مفاجآت غير متوقعة فيضطر الجميع إلى الابتعاد عن المنطقة
باسرع ما يتطلب الأمر بمن فيهم اوليفر . ونظرا لقلة خبرته في مثل هذه
الأحداث فقد أُعتقد أنه اللص فيقبض عليه بعد أن يجرح، وعندما فتشه الشرطي
لم يجد معه شيئا من المسروقات، ورغم ذلك حكم على اوليفر بالسجن ثلاثة أشهر
لولا شهادة صاحب المكتبة الذي رأى كل شيء وجاء إلى المحكمة طواعية ليشهد
ببراءة اوليفر قبل تنفيذ الحكم
هذه الأحداث جعلت من السيد براون
لو، الرجل الطيب الذي تعرض للسرقة يشفق على اوليفر الجريح والمنهك والمهان
فيأخذه معه إلى مسكنه للعناية به. وعندما استيقظ اوليفر بعد فترة طويلة
أدرك أنه مصاب بالحمى، ورغم العناية الفائقة إلا أنه كان يعاني من الضعف
والانهاك وأحس اوليفر بعد ثلاثة أيام من العناية بالسعادة لأنه ينتمي إلى
هذا العالم من جديد ولأن آثار الحمى بدأت تفارقه . وبعدما استمع السيد
براون لو إلى حكايته أشفق عليه واستبقاه تحت رعايته. ولكن يد الحظ التي
ابتسمت إلى اوليفر لم تدم طويلا فقد كانت أعين العصابة تبحث عنه لاعادته
إلى الحظيرة.
نجحت العصابة في اختطاف اوليفر من الطريق العام بينما
كان في مهمة شراء حاجيات إلى السيد براون لو ثم سلبت ما بحوزته من نقود
وأشياء تخص السيد براون لو وبعد أن سدّت عليه طريق العودة في ظل معاملة
قاسية وتدريب آخر من نوع خاص أُجبر اوليفر من جديد على المشاركة في عملية
سطو على أحد المنازل، وفيها تم ادخاله من احدى الفتحات الصغيرة نظرا لحجم
جسمه الصغير لكي يقوم بعملية فتح الباب الرئيسي ومن ثم سرقة المنزل بواسطة
أفراد العصابة، وتفشل العملية ليدفع ثمنها وعاقبتها اوليفر أيضا.
أدرك
اوليفر فيما بعد أن عملية السرقة قد فشلت وأنه أصيب وأُغمي عليه، وقد تم
نقله إلى البيت الذي حاولوا سرقته، وعوضا عن أن يوشوا به إلى الشرطة فإنهم
مدّوا له يد العطف والحنان لما رأوه من بؤس وضعف ظاهر على وجهه وبدنه .
وامتدت هذه الرحمة لفترة تزيد على الثلاثة أشهر حتى أصبح فيها اوليفر عضوا
شديد الالتصاق ومحبوبا جدا من العائلة الصغيرة . وهنا في هذا البيت المجلل
بالرحمة يكتشف اوليفر حقيقة أمه، وأن له أخا من أبيه أكبر منه يدعى مونكس،
وأن أخاه ما هو إلا ذلك المجرم الذي ينتمي لعصابة اليهودي فاغن، تلك
العصابة التي ارتكبت الموبقات والقتل ووقعت مؤخرا في يد العدالة لتنال
جزاءها .
النهاية:
الأسرة التي رعت اوليفر كانت على صلة مع السيد براون لو الذي رعى اوليفر بعد أول محاولة سرقة حضرها وكاد أن
يكون ضحيتها لولا شهادة صاحب المكتبة الذي برأته تبنى السيد براون لو
اوليفر وشمله برعايته، وساهم السيد براون لو مع آخرين في اماطة اللثام عن
حقيقة اوليفر حيث اكتشفوا أن والده كان ميسور الحال وأنه وقع في حب أم
اوليفر التي توفى عنها والدها آنذاك وكان اوليفر ثمرة ذلك الحب . واستطاع
براون لو ارجاع بعض الأرث الذي يخص اوليفر الذي بات سعيدا بحياته ===============================================
ومما
يلفت النظر في رواية اوليفر تويست، ومؤلفها تشارلز ديكنز انه ركز على
شخصية فاغن اليهودي البخيل والمجرم، تلك الشخصية التي لا هم لها سوى
الحصول على المال وعن أي طريق كان، وتعمل عملها في هدم المجتمع وقيمه، وهو
الأمر المعروف في الأدب الانجليزي كما فعل وليم شيكسبير في تجسيد شخصية
شايلوك اليهودي في « تاجر البندقية» الرواية تحولت إلى فيلم سينمائي وآخر
كارتوني، كما مثلت على خشبة المسرح ليكتشف الانسان من خلالها كيف عبر
تشارلز ديكنز عن نبرات المرارة التي مرت في طفولته من خلال شخصيات رواياته.

مــــقـــــالة عن تـــشــــارلـــز ديـــكنـــز وروايـــته Oliver Twist بـــقــــــلـــم د/ طـــــارق رضـــــــوان

الأربعاء، 8 يوليو 2015





المقال الأول
عن فن معاملة الأنثى- رجوعا وعودة الى كتاب الله وسنة الحبيب
بــــــــقلـــــــــــم د/ طـــــــــــــارق رضــــــــــــــوان
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((اسْتَوْصُوا بالنساء خيرا، فإن المرأةَ خُلقت من ضِلَع، وإن أعوجَ ما في الضِّلَع أعلاه، فإِن ذهبتَ تُقيمُهُ كسرتَهُ، وإِن تركتَهُ لم يزلْ أعوجَ، فاستوصوا بالنساء)) [أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة
** المرأة أنشودة رقيقة الكلمات جميلة اللحن.. فلنستمتع بروعتها ولنرددها ونحفرها على جبين الجمال.. !
فى مقالي هذا سنعرض صورة واضحة لحال النساء فى الشرق وطريقة معاملتهن . وسنعرض موقف الإسلام من هذا ، وان كنت لن ادخل فى تفاصيل دينيه عميقة .فالأمر هين وواضح للجميع. ولكن لزم الإشارة اليه . فأنتم جميعا تدركون قطعا أهمية الاهتمام بالمرأة فهى الأم والزوجة والحبيبة والأخت والابنة. ورغم علمنا بهذا الا أنها ما زالت تعانى من سخافات ذكورية نهى عنها الله فى دياناته وأعزها الله قمة العز والوقار فى سلامه. وسنتكلم بأمر الله عن حضارات الغرب ومنها الأدب الانجليزي وكيف ظهرت المرأة فى الأدب الانجليزي. فكوني متخصص فى الحضارة الانجليزية والنقد الادبى لا يعفيني ابدا من المشاركة فى إظهار عيوب مجتمعنا العربى ومحاولة إصلاحها قدر المستطاع . فهذا أولى وأحق من أن نذكر كلاما نظريا عن حضارات أخرى، وان كنا لابد سنقارن بين حضارتنا العربية وثقافتنا وبين الثقافة الغربية وحضارتها.
- المرأة ليست ندا للرجل متى يجب علينا أن نفهم هذه الجملة بالمعنى الصحيح..! الرجل هنا يعرف هذه الحقيقة لكن بشكل خاطئ وهي منطلق أنه سي السيد وهي من تلبي رغباته كي يرضى عنها ...! مع أنه للأسف يعلم تمام المعرفة أن عدم رضا أنثى عليه سيدخله النار...! أنسينا الأم .. منبع الأنوثة .. أي أن الرجل وبمنطق الجبروت يرى عدم وجود الندية..
- الأنثى بحثا عن تحقيق ذاتها تحاول أن تؤكد وجودها ونديتها للرجل وهذا بالتأكيد خاطئ لأنها فقط ردة فعل على تجاهل الرجل الشرقي لوجودها وجهله للكنوز اللي تحملها بداخلها ...!
- إطلاق مبدأ الندية مرفوض تماما على العموم لان كل من الرجل والمرأة له أسراره وسحره الخاص.. لكن لضعف المرأة - والتي لا تحمل ذنبه - صار الرجل يستنزف مشاعرها ويستغلها لإرضاء رغباته...!
- هناك مصطلح أجمل بكثير من الندية وهو التكامل .. كل منهما يكمل الطرف الآخر ...!
-وتلاحظ أن الفتاة تبحث عن أدق التفاصيل وبإلحاح وعن الكيفية وبمختلف الزوايا - مع اهتمامها بالنتيجة - لذا قد يكون وضعها عائما من حيث الحكم على الوضع العام بأنه جيد أو لا حتى بعد سماع مجمل التفاصيل.. فقد تسأل أيضا بعد سماع كل التفاصيل أسئلة ....! فهي لا تعتمد كثيرا على الحقائق والإحصائيات بقدر ما تبحث خلف الأمور وتضع نفسها في القصة وتحس بجميع الأحاسيس ومنها تبدأ بسرد الأسئلة...!
- المرأة لها عينان عين الحب بما يندرج تحته من حنان وعاطفة وابتسامة وبراءة .. .! وعين الخوف وما يندرج تحته من الخجل والرهبة من التجربة أو الموقف والإحساس بصعوبته...!
- إذا كنا عقلانيين أو حتى لو كنا نوهم أنفسنا بأننا كذلك.. فإن عين العقل أن نبحث فيما وراء الأمور وأن نفهم أميرات العاطفة – النساء...!
- لا أرى أننا كعرب أو كمجتمع شرقي نجيد التعامل مع هذا الكيان الجميل بل نحن ندعي الكمال في تعاملاتنا كلها...!
- عندما أرى الماهية التي يعامل فيها المجتمع الأوروبي النساء في جوانب كثيرة - طبعا ليس من كل الجوانب – أرى أننا نعاملها بمنتهى القسوة المركزة...!
ورأيت فى مجتمعنا العربى صور عديدة من الصور الاستبداد والإهمال الذكورى لعماد الأسرة وعماد المجتمع ككل.إلا وهى المرأة. تلك المخلوق الذي خصه الحبيب بالتوصية حين قال رفقا بالقوارير
ينبغى أن يعلم الرجل أن المرأه لها كيانها الخاص وطبيعتها الخاصه ولكن أغلب الرجال يقعون فى خطأ أنهم يريدون المرأة أو الزوجه أن تكون على شاكلته, وأن تكون وفق طبعه, وأن تكون في مستوى إدراكه, يُفاجأ أن لها عقلاً غير عقله, ولها طبعاً غير طبعه...! مما يجعل البيت جحيما الا اذا أيقن أن للمرأة طبيعة عقلية, ونفسية, واجتماعية, غير طبيعته, وعقليته, ونفسيته, واجتماعيته, هذه المعرفة بهذا التفاوت يجعل الحياة مقبولة.
المرأة صُمِّمت وجبلت على اهتمامها بالصغار, وعلى اهتمامها بزينتها, وعلى اهتمامها بأنوثتها, هذا الاهتمام هو الذي يجلب الرجل إليها, هذا الاهتمام على حساب اهتمام آخر, على حساب إدراك آخر, على حساب عقلية معينة, على حساب طبع معين, لولا أنها تهتم بنفسها, بمظهرها, بأناقة بيتها, بأنوثتها, بجمال بيتها, لما رغبت فيها, أما حينما تهتم بهذا فسترغب بها...!
رجوعا لسلوك المرأة وكيفية تعامل الرجل معه...!
- إن من مبادئ حب الناس لنا هو احترامنا لهم وأهم ما نحترمه في أي أنثى تبدأ من حدود مملكتها - أنوثتها وعاطفتها وجمالها وإحساسها - مثل ما يطلب الرجل بشكل غير جدلي وجوب تقدير رجولته ووجوده وكيانه وينتظر أن يسمع في ذلك عبارات المديح ...!
حب الناس لك هو فهمك لهم وتقديرك لكل اهتماماتهم واحترامك لأولوياتهم دون أدنى محاولة لاستهجان ما يقوم به غيرك فقد ينظرون لك بنفس النظرة حيال ما تقوم به أنت ...!
.قد يعيب رجل ما على امرأة بحثها المسرف عن قطعة ملابس تدخل عليها البهجة وتحسسها بأنوثتها وتتجمل بها أمامك.. .! لكن هل ترى أن سهرتك في استراحة ما - على فرض أنها كانت فعلا استراحة – ولعب الورق ومشاهدة مباراة كرة قدم لمدة ساعتين دون أدنى مقاطعة هو العقل بعينه...!
قالَ إدريس الكريني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، ومدير مجموعة الأبحاث والدراسات الدولية حول إدارة الأزمات، إنّ قضية المرأة هي قضية مجتمع بكامله، وليست قضية المرأة وحدها، مُعتبرا أنّ الاهتمام بقضايا المرأة، وإيلائها الأهمية والمكانة اللائقة بها داخل المجتمع، مؤشّرٌ على مدى تقدم الدول وتحضّرها.
وشدد الكرينى على أنّ دعم حقوق المرأة "ليس مَنّاً وليس عملا خيريا، بل هو أمر مستمدّ من الدساتير ومن مختلف الاتفاقيات والمعاهدات الدولية"، لافتا إلى أنّه من الصّعب تقييم انعكاسات الحَراك القائم في المنطقة العربية على وضعية المرأة، في ظلّ وجود تباين في التعاطي مع حقوق المرأة من بلد إلى بلد آخر.
وعلى مستوى وضعية المرأة في المنطقة، قال الكريني إنّ المرأة العربية تتعرّض لتمييز سياسي واقتصادي واجتماعي وقانوني، وذكر من بين نماذج هذا "التمييز" تعرضها لعقوبات أشدّ من العقوبات التي تُطبّق على الرجل في بعض الجرائم، كما هو الحال بالنسبة لعقوبة الخيانة الزوجية، في القانون الجنائي المغربيّ، قبل تعديله، كما أنّ مظاهر التمييز في حق المرأة، يضيف المتحدث، تتجلى أيضا في قانون الجنسية؛ أما من الناحية القانونية فيشير إلى عدم وجود قانون صارم يحمي المرأة من العنف الذي تتعرض له داخل بيت الزوجية.
ولا يفوتنى أن أشير الى تعامل وسائل الإعلام مع المرأة، فهى تكرس الصورة النمطية السائدة في المجتمع عن المرأة، والتي لا تتعدّى إطار خادمة في البيت، فيما ينْدَر حضور المرأة في بعض المراكز الحيوية التي وصلت إليها بجدارة واقتدار.
ولعل اهم اسباب الفتور فى العلاقات الزوجيه هو انا الطرفين يكونا مدفوعين برغبات الشهوة والتجاذب بين الموجب والسالب، والتى سرعان ما ترتوى بالزواج ثم يقل هذا التجاذب تدريجيا الى ان يصل لحالة الفتور العاطفى ويكون من الصعب اعادة تقييم العلاقة والنظر فى سلبياتها وايجابياتها. ويساعد على هذا الفتور العاطفى تغافل الطرفان عن محاولة اصلاح العيوب وينتج للأسف انفصال الزوجان.
ورغم اختفاء دور الأم في صنع قدرات الأبناء واستقرارهم النفسي وثباتهم الانفعالي وهو العنصر الهام والمؤثر على قدرات الحفاظ على استمرار العلاقات الزوجية ، إلا أنه لم نستطع كبشر إيجاد الحلول البديلة مثلما تحاول المجتمعات الغربية إيجادها في المؤسسات الاجتماعية والنفسية فضلا عن علوم اجتماعية تدرس للنشء في سنوات التعليم الأساسي لترتقي بقدراته على الاستقرار والثبات الانفعالي .إن عدم اعتماد الطرق الشرعية في معالجة الأخطاء يولد لنا عددا كبيرا من المشاكل منها :
- ولنضرب هنا مثالا بسيطا ..
الدموع...!
كيف يراها الرجل وكيف تحسها المرأة .. الرجل غالبا يراها ضعفا أو ألما أو تذللا فقط.. أما الأنثى فقد تحسها فرحا أو ألما أو خيالا أو تفريغا أو علاجا أو حتى صديقة لها...!
الرجل تعني له الأشياء.. أشياء.. أما الأنثى فتراها أرواحا.. وتتعامل معها بدقه وحساسية وتنظيم نراه نحن مضيعة للوقت ولف ودوران دون فائدة.. رجعنا مرة أخرى إلى الفهم العميق والإدراك بان لكل فعل ما دافع .. لنحلل الأمور.. هل من العقل أن نصف الأنثى بالجنون ونحن من يقود السيارة بالسرعة الجنونية – وهي تتشهد على نفسها وتذكرك بقيمة روحك وأرواح من معك – كل هذا فقط لتصل للبيت بسرعة كي لا تفوت عليك مشاهدة مباراة كرة قدم مهمة يلعب فيها نجومك المفضلين ...!
- أجمل كائن بالوجود انه الأنثى.. تستحق ابتسامة حب وإجلال لهذا الملاك ومحاول تفهم تصرفاتها وحبها والمضي معها في سلم ملون من الأحاسيس...!
ونقلا عن صفحة الاستاذ "نجيب يحمد" يقول: قد يختار بعض الرجال عدم رؤئته وإنما تجاوزه بالقفز الذي يعتمد فيه فقط على عضلاته وقوته حتى يضعف وتخور قواه فيرجع إلى حقيقة حاجته الأكيدة لذاك الكيان العظيم ...!
خذ دقائق وفكر وحلل بعمق ..
- قد يكون هناك بعض الرجال يصنف المرأة على أنها أم وأخت وزوجه وبنت وحبيبة ويتعامل وفقا لهذا التصنيف – الشخصي - بشكل ما يراه هو وقد يعدل فيه مع البنت ولا يعدل مع الزوجة أو يحترم الأم ولا يحترم الأخت وهذا دليل أكبر على أن وعينا عن المرأة قليل جدا ...!
يارب
اعطني قلبآ كبيرآ يتسع لكل الناس
الصغير قبل الكبير ، الضعيف قبل القوي
اعطني ذاكرتين ذاكرة ضعيفة تنسي الإساءة ،،،،
وذاكرة قوية تتذكرالأحسان...!
يارب
علمني كيف أعفوا
ولاتعلمني كيف انتقم
لتكن ارواحنا نقية سامية عن كل ما يخدش نقاءنا
نحترم ذاتنا فنحترم الغير
نتحدث بهدوء وعمق
نطلب بأدب
نشكر بذوق
نعتذر بصدق
نترفع عن التفاهات
نحب بصمت ... نغضب بصمت ....
وأن أردنا الرحيل .... نرحل بصمت
اللهم اجعل حضوري في القلوب
كالمطر يبعث الربيع ويروي العطشى
تحياتي لكم...


مقال (1) فن معاملة الأنثى ،، بقلم الشاعر / طارق رضوان

الاثنين، 6 يوليو 2015





المقالة الثالثة من الادب المقارن
بين
مسرحية (مجنون ليلى) ومسرحية (وروميو وجولييت)
بقلم د/طــــارق رضـــــــوان
المـــــــقــــــدمــــــه
يعد شكسبير أحد العباقرة الذين أنجبتهم البشرية عن طريق ما أثرى به التراث الإنساني من أدبيات وأخلاقيات جملها سطور مؤلفاته..
وإلى وقتٍ ليس ببعيد كانت بريطانيا تنعت بالمملكة التي لا تغيب عنها الشمس لكثرة مستعمراتها، والأجمل من ذلك والمثير للإجلال- مقارنة بالعصر الراهن – أنها كانت – أي بريطانيا- مستعدة للتنازل عن كل تلك المستعمرات دون التنازل عن مسرحية واحدة من مسرحيات شكسبير، ذلك العبقري الذي أضفى على التراث الإنجليزي ما لا طاقة له به من الجمال والعظمة والجلال، سواءً لغةً أو تحليلاً نفسياً واجتماعياً أو توغلاً في أعماق النفس البشرية أو حتى ما أسبغه على الشعر الإنجليزي من حلاوة ورقة وتشبيهات نادرة ومبتكرة..
الواقعية والرومنسية في المسرحية
من المزايا الحميدة التي تضاف إلى عمل شكسبير هذا ، جمعه بين الواقعية والرومنسية.
الواقعية : تتمثل في كشفه للواقع الاجتماعي بعنف قسوته ، من خلال تصويره للحب العظيم الذي نشأ بين روميو وجولييت، وهو يتعرض لمشاكل معقدة معظمها ينبع من المجتمع وتقاليده.
فشكسبير من خلال مسرحيته أراد أن يهدم ويطعن العداء القديم الذي كان بين الأسرتين ،لأنه عداء قبلي قديم قابل للاشتعال في أي وقت، فبين عداء القبائل ولن التنافر والكراهية بين العائلتين ، أراد شكسبير أن يضعا لحناً عميقاً آخر يسمو على اللحن الأول ويرتفع عليه ،ذلك هو لحن الحب الذي يربط القلبين الصغيرين الصادقين ، قلب روميو وجولييت ، وتنتهي المسرحية بانتصار اللحن العاطفي النبيل ، فيموت العاشقان دفاعاً عن حبهما وأمام هذه التضحية يسود السلام حياة العائلتين .
ومع هذا فقد كشفت لنا المسرحية عن الوحشية والقسوة في العداء القائم بين الأسرتين وفي طبيعة الأب الذي يفرض آراءه وأفكاره على ابنته دون أن يراعي عواطفها وميولها الخاص .
والواقعية في المسرحية تشكلت في العديد من الصور منها صورة الصيدلاني الذي يبيع السم ، فقد رفض أن يبيعه لروميو أول مرة لأن القانون يقضي بالموت على من يبيعه ،وهنا يقول له روميو : إنك عريان معدم وتخاف من الموت؟إن الجوع في خديك ... والحاجة والبؤس يصرخان في عينيك ... والهوان والفقر يثقلان كاهله ،فارفض الفقر وخالف القانون وخذ هذا المال .فيقول له الصيدلاني إنما يستجيب لك فقري لا إرادتي .وفي هذه الصورة الأخيرة لوحة صريحة عنيفة من الواقع الاجتماعي الذي يشكون منه كل مجتمع سحقه الفقر ،فتتعرض فيه فضائل الناس وضمائرهم للتشويه والفساد ،وبمثل هذه الصورة يعطي شكسبير لمسرحيته ذلك الجانب الواقعي الذي يميز به ..
الرومانسية : تتمثل بين الشخصيتين الرئيسيتين : روميو وجولييت ، فهما شابان صغيران مثاليان طموحان إلى جانب الجمال والخير ، يريدان أن يتخلصا من عالمهما الموبوء الفاسد، ليعيشا في سعادة حقيقية يصنعها لهما حبهما العظيم العميق .
فهما مستعدان للتنازل عن اسميهما ليبتعدا عن العداء العنيف المليء بالشر بين أسرتيهما، ومستعدان للرحيل من (فيرونا) بعيداً عن الأرض التي لا تقوم فوقها إلا الخصومة والحرب والكراهية،وهما مكتفيان راضيان بما في قلبيهما من ثروة عاطفية لكنهما يعيشان في ظل عقبات لا تنتهي .
لقد أغرقهما الواقع في مشاكله ، ووقف القدر نفسه في وجههما ولم يستسلما ،بل ظلا يقاومان باسم الحب ، ومن أجل الحب ، وانتهى بهما الأمر إلى أن يموتا حبيبين بدلا من أن يعيشا في عالم البغض والخصومة ،ذلك العالم الذي يكره الحب ويعاديه ،ويتفنن في خلق العقبات والخصومة .
فالحب كان واضحاً في كل أحاديث روميو وجولييت من حيث المشاعر الصادقة النبيلة والإحساس الصادق الشفاف.
هكذا استطاع شكسبير أن يجمع في مسرحيته بين واقعية تكشف الواقع الاجتماعي وتفضحه ،وبين رومانسية ساحرة تجعل من عاطفة الحب أغنية خالدة ،قد ينسى الناس صانع الأغنية ولكنهم أبداَ لن يستطيعون نسيان روميو وجولييت لأنهم لا يستطيعون أن يعيشوا بدون حب ، وبدون هذين الشهيدين اللذين دفعا حياتهما من أجل تطهير الحياة ، لكي يسعد ملايين الصبيان والبنات بالحب ، ولكي يفسح العالم بين عواطفه المتناقضة المتضاربة أفضل مكان وأعظم مكان لعاطفة الحب .
الخاتمة
فبعد تلك الرحلة المؤثر في النفس التي طفنا فيها بين الأدبين العربي والإنجليزي توصلت إلى نتيجتين الأولى تكمن في أصالة أدبنا العربي الذي لم نلتفت إليه إلا من خلال الغرب ، فهم يأخذون منا تراثنا وينقبون فيه ويضعون له النظريات ويطورونها ونحن في غفلة من أمرنا ولا نشعر بقيمة ما نحن فيه إلا عندما يعود من عندهم ..فلماذا لا نلتف إلى أدبنا نحن ؟ ألا يستحق أدبنا لفتتاً كريمة منا؟ألسنا نحن العرب الذين يمتلكون الحضارة والأصالة والتراث المشرف ؟؟
أما النتيجة الثانية فهي تتمثل في فقرتين هما : ظلم وجبروت الآباء وقسوتهم تجاه بناتهم وعدم إعطائهم حرية الاختيار ، مع أن تلك هي حياتهن ،وهن أولى من غيرهن بالاختيار والمفاضلة ، والثانية تتمثل في الحب فهو إلى يومنا هذا يعد عيباً ولا تستطيع الفتاة البوح به ،ؤفهل الحب عيب كما يزعم أصحاب العصر الحديث ؟أم أنه عيب على الفتاة فقط ؟
حاولت من خلال مقارناتي السابقة بين المسرحيتين أن أزل الغبار عن بعض أوجه التشابه والاتفاق التي رأيتها تحمل لمسة عربية خالصة من خلال عدة محاور أقمتها فيما سبق ، جعلت من الحب انطلاقة نحو آفاق المحرومين منه والمعذبين بحرارته والمكويين بناره ،وأكثر ما شدني في المسرحيتين البناء الدرامي للأحداث فقد كان متسلسلاً من البداية وحتى النهاية .وتلك هي حصيلة ما خرجت به من هذا البحث .
قائمة بالمصادر والمراجع :
1)محمد غنيمي هلال : الأدب المقارن : نهضة مصر : القاهرة 1998م.
: المواقف الأدبية :نهضة مصر : القاهرة .
: دراسات أدبية مقارنة : نهضة مصر : القاهرة 1985م.
: دور الأدب المقارن (في توجيه دراسات الأدب العربي المعاصر)
: في النقد المسرحي : دار نهضة مصر : القاهرة .
2)ماريوس فرانسو غويار : الأدب المقارن : ترجمة هنري زغيب :منشورات عويدات : بيروت :1988م.
3)فخري أبو السعود : في الأدب المقارن (ومقالات أخرى) : الهيئة المصرية العامة للكتاب : القاهرة :1997م .
4)أحمد شوقي بك : مجنون ليلى : مطبعة مصر : 1916 م
5)قصة قيس بن الملوح : طبعة صادر : بيروت : 1887م .
6)وليم شكسبير (روميو وجوليت ): ترجمة : محمد عناني : الهيئة المصرية العامة للكتاب : القاهرة : 1993م .
7)مجنون ليلى : الديوان : طبعة صادر : بيروت .
8)أحمد هيكل : الأدب القصصي والمسرحي في مصر : دار المعارف : القاهرة 1968م .
9)رجاء النقاش : في أضواء المسرح :دار المعارف : مصر :1965م

المقالة الثالثة من الادب المقارن بين مسرحية (مجنون ليلى) ومسرحية (وروميو وجولييت) بقلم د/طــــارق رضـــــــوان

إعلانات